نيالا – دارفور24
تتواصل في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور جهود لإعادة تأهيل وإعمار جامعة نيالا، في إطار تحركات تقودها الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع، بهدف إعادة تشغيل الجامعة واستئناف نشاطها الأكاديمي، في وقت تشهد فيه المؤسسة انقساماً إدارياً بين “بورتسودان ونيالا”.
وكان رئيس الإدارة المدنية بجنوب دارفور قد تعهد، خلال زيارة تفقدية لمركز الجامعة الرئيسي وسط مدينة نيالا مطلع يوليو الجاري، بإعادة تأهيل المباني لتكون جاهزة لاستقبال طلاب الشهادة السودانية الذين جلسوا للامتحانات التي نظمتها حكومة “تأسيس” في يونيو الماضي.
وبالتزامن مع ذلك، شُكلت لجان شعبية ورسمية للإشراف على أعمال إعادة التأهيل، شملت لجاناً هندسية وأخرى لإصحاح البيئة، في إطار الاستعدادات الجارية لإعادة تشغيل المركز الرئيسي للجامعة.
وقال مصدران من جامعة نيالا، فضلا عدم الكشف عن هويتيهما، لـ”دارفور24″، إن أعمال الصيانة تتركز حالياً على المركز الرئيسي للجامعة الواقع بالقرب من المنطقة الصناعية، ولا تشمل المقر الآخر في ضاحية موسية جنوب المدينة.
وأضاف المصدران أن مقر الجامعة في ضاحية موسية يستخدم حالياً معهداً للتدريب المتقدم تابعاً لقوات الدعم السريع.
وتعرضت جامعة نيالا، التي تأسست عام 1994، لعمليات نهب وتخريب واسعة خلال المعارك التي شهدتها مدينة نيالا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من بنيتها التحتية ومرافقها التعليمية.
وتضم الجامعة عشر كليات، وتُعد كلية التربية (معلمات)، التي أُنشئت في سبعينيات القرن الماضي، النواة الأولى للجامعة، إلى جانب كليات أخرى أبرزها كلية الطب البيطري، وعدد من المراكز البحثية، بينها مركز دراسات السلام، وكانت تستقبل سنويًا آلاف الطلاب من مختلف ولايات السودان.
وفي المقابل، تواصل إدارة جامعة نيالا التابعة لوزارة التعليم العالي، والخاضعة لسيطرة الجيش السوداني، ممارسة أعمالها من ولايتي النيل الأبيض والخرطوم، بينما تسعى الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع إلى إعادة تشغيل الجامعة من مقرها الرئيسي في نيالا، في مشهد يعكس تأثير الحرب على مؤسسات التعليم العالي وانقسام إدارتها بين طرفي النزاع.
