نيويورك – دارفور24

حذرت الأمم المتحدة من تدهور سريع في الأوضاع الإنسانية بمدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، نتيجة تزايد أعداد النازحين إليها، مؤكدة أن استمرار العنف في السودان يفاقم الاحتياجات الإنسانية ويعرض المدنيين لمزيد من المخاطر، خاصة في إقليمي كردفان ودارفور.

وتشهد مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تصعيدًا عسكريًا منذ أسابيع مع استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي الذي تنفذه قوات الدعم السريع على المدينة، بالتزامن أزمة إنسانية ممثلة في ندرة مياه الشرب والوقود وارتفاع الأسعار.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن شركاء المنظمة في المجال الإنساني رصدوا تزايدًا في الاحتياجات الإنسانية مع استمرار أعمال العنف، مشيرًا إلى أن برنامج الأغذية العالمي حذر من أن مدينة الأبيض تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب تدفق النازحين، في وقت يعاني فيه نحو 400 ألف شخص في محليات شيكان وبارا وغرب بارا من مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وجدد المتحدث باسم الأمم المتحدة الدعوة إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مطالبًا بزيادة التمويل الإنساني بشكل عاجل، مشيرًا إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لم تتلق سوى 39% من التمويل المطلوب، إذ بلغ ما تم توفيره 1.1 مليار دولار من أصل 2.9 مليار دولار.

وتحولت الأبيض إلى ملاذ رئيسي للنازحين من شمال وغرب كردفان، في وقت تواجه فيه المدينة أوضاعًا إنسانية متدهورة ونقصًا في الإمدادات الغذائية والخدمات الصحية، وسط تحذيرات متكررة من الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي من تفاقم أزمة الجوع واتساع الاحتياجات الإنسانية إذا استمرت الأعمال القتالية.

وكان المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في السودان، عبد الله الوردات، قد حذر قبل يومين من أن مدينة الأبيض تعيش حالة من التوتر الشديد، في ظل النقص الحاد في الغذاء والمياه والوقود.

وقال الوردات، خلال إحاطة صحفية من مدينة كوستي، إن عدد سكان الأبيض تضاعف تقريبًا بسبب تدفق النازحين، موضحًا أن البرنامج يقدم مساعدات غذائية لأكثر من 100 ألف نازح داخل المخيمات، إلا أن أعدادًا أكبر لا تزال بحاجة إلى دعم عاجل.

وأشار إلى أن البرنامج يوفر أيضًا مساعدات غذائية لنحو 17 ألف طفل داخل المخيمات، لكنه أكد أن نقص التمويل يحد من القدرة على توسيع الاستجابة الإنسانية، رغم نجاح البرنامج في إيصال مساعدات غذائية وتكوين مخزون يكفي للشهرين المقبلين.

وأضاف أن المدينة تعاني من نقص كبير في الإمدادات التجارية والوقود، لكنه أكد أن بعثة البرنامج إلى الأبيض ساهمت في تخفيف أزمة الوقود، مما أتاح استمرار عمليات إيصال المساعدات الغذائية للنازحين.