الأبيض – دارفور24
يعيش النازحون في عدد من مراكز الإيواء داخل مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان أوضاعًا إنسانية بالغة التعقيد، وسط انعدام المساعدات الإنسانية وقيود تفرضها السلطات على تدخل المنظمات والمتطوعين.
وقال متطوع في العمل الإنساني بمدينة الأبيض لـ”دارفور24″ إن هناك مخيمات للنازحين داخل المدينة عمدت السلطات إلى إخفائها عن وسائل الإعلام، كما فرضت قيودًا على العمل الإنساني داخلها لأسباب وصفها بأنها غير مفهومة.
وأشار إلى وجود مخيمات تضم تجمعات كبيرة للنازحين، من بينها مخيم المخازن شمال المدينة، وأبرسي والتقانة ودال جنوب المدينة، إضافة إلى عدد من النازحين اتخذوا المدارس في شرق وغرب المدينة مراكز إيواء.
وذكر أن مخيم دال يضم نحو 600 أسرة، بينما يؤوي مخيم التقانة الواقع بالقرب من كلية التقانة نحو 120 أسرة، فيما يضم مخيم التقانة الشمالي نحو 300 أسرة.
وأوضح أن مخيم أبرسي، الواقع شمال المدينة، يضم نحو 800 أسرة، مؤكدًا وصول 26 أسرة نازحة جديدة إليه خلال الفترة الأخيرة.
وأكد المتطوع أن جميع هذه المعسكرات تعاني أوضاعًا إنسانية قاسية، ولا توجد أي منظمة تقدم للنازحين فيها مساعدات إنسانية.
وتحدثت مجموعة إدارة وتنسيق المخيمات ومفوضية شؤون اللاجئين، في تقرير نُشر في 22 يونيو الماضي، عن تدهور الأوضاع الإنسانية في موقعي الميناء البري وخور طقّت للنازحين بمدينة الأبيض، اللذين يضمان أكثر من 68 ألف نازح، في ظل استمرار تدفق الفارين من مناطق النزاع، واتساع الفجوات في الخدمات الأساسية، وارتفاع مخاطر الحماية والفيضانات.
وأوضح التقرير أن الموقعين لا يزالان يفتقران إلى هياكل رسمية لإدارة المخيمات، بينما تتولى السلطات المحلية مهام الإدارة والتنسيق بصورة فعلية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية مع وصول نازحين جدد من ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان.
وأشار إلى أن موقع الميناء البري يؤوي نحو 30 ألف شخص، من بينهم 12 ألف طفل، فيما يستضيف موقع خور طقّت 38,580 نازحًا، بينهم أكثر من 20 ألف طفل، إضافة إلى آلاف الأسر التي تعيلها نساء، وكبار السن، والأشخاص ذوو الإعاقة.
وحذّر التقرير من مخاطر بيئية متزايدة مع اقتراب موسم الأمطار، مشيرًا إلى أن أجزاء من موقع الميناء البري معرضة للغمر بالمياه إذا لم تُنظَّف مصارف المياه قبل هطول الأمطار، بينما يقع موقع خور طقّت في منطقة تحيط بها أودية طبيعية، ما يجعله من أكثر مواقع النزوح عرضة للفيضانات.
