أبو قمرة – دارفور24

كشف شهود عيان ومصادر محلية متطابقة في ولاية شمال دارفور، الاثنين، عن استمرار نزوح السكان من المناطق والبلدات المحيطة بأبو قمرة وأبو ليحا، جراء المعارك المتواصلة بين القوة المشتركة وقوات الدعم السريع، لليوم الثالث على التوالي، في هذه المناطق الواقعة أقصى شمال غرب مدينة الفاشر.

وكانت القوة المشتركة قد أعلنت، السبت، سيطرتها على بلدة أبو قمرة التابعة لمحلية كرنوي، عقب معارك مع قوات الدعم السريع التي كانت تسيطر على المنطقة منذ العام الماضي.

وقال عيسى بشير عبدالله، أحد القيادات الأهلية في شمال دارفور، لـ”دارفور24″، إن بلدتي أبو قمرة وأبو ليحا شهدتا، أمس الأحد، معارك عنيفة تسببت في نزوح مئات السكان من القرى المجاورة إلى الغابات والأودية، وسط أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة.

وأوضح أن معظم عمليات النزوح تتم ليلاً سيراً على الأقدام، خشية استهداف الطائرات المسيّرة لمناطق القتال، دون تمييز بين المدنيين والعسكريين.

من جانبها، قالت عفاف أحمد الزين، وهي متطوعة في شمال دارفور، لـ”دارفور24″، إن النساء والأطفال وكبار السن هم الأكثر تضرراً، في ظل النقص الحاد في الغذاء ومياه الشرب والأدوية، إلى جانب المستلزمات الخاصة بالنساء في سن الإنجاب.

وأضافت أن مئات النازحين يفترشون الأرض في الغابات والأودية، في ظل انعدام كامل للأمن وتصاعد هجمات الطائرات المسيّرة على مواقع التجمعات، لا سيما الأسواق.

وأشارت إلى أن من أبرز الاحتياجات العاجلة للنساء والفتيات في سن الإنجاب توفير الفوط الصحية، التي انعدمت تماماً، إلى جانب المستلزمات الطبية الأخرى الخاصة بهذه الفئة.

وطالبت المنظمات الإنسانية الدولية بالتدخل العاجل، والعمل على فتح ممرات آمنة تتيح للنازحين الوصول إلى وجهاتهم، مع توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة، والتركيز على احتياجات النساء والأطفال وكبار السن، وضمان توفير مياه الشرب.

ووفقاً لشهادات أسر عدد من النازحين، تتركز موجات النزوح الأخيرة في بلدة الطينة الحدودية مع تشاد، إلى جانب مناطق أخرى داخل محلية كرنوي.

وتُعد بلدتا كرنوي وأمبرو، إلى جانب مدينة الطينة الحدودية، من آخر معاقل الجيش السوداني والقوة المشتركة المساندة له في إقليم دارفور، بعد أن بسطت قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها سيطرتها على معظم مدن الإقليم، وكان آخرها مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي.