نيالا – دارفور24

كشفت أربعة مصادر متطابقة من كبم الواقعة على بُعد 120 كيلومتراً غربي نيالا بولاية جنوب دارفور، الاثنين، عن مقتل عن 12 شخصاً وإصابة آخرين، إثر استهداف طائرة مسيّرة لتجمع من المدنيين وبعض العسكريين في البلدة.

وتشهد بلدة كبم والمناطق المجاورة صراعاً قبلياً منذ السبت الماضي بين قبيلتي السلامات والبني هلبة، ما أدى إلى مقتل نحو 16 شخصاً وإصابة آخرين، مع اتساع نطاق القتال ونزوح المئات إلى مناطق أخرى.

وقال أحد الكوادر الطبية في بلدة كبم لـ”دارفور24″ إن نحو 12 شخصاً لقوا مصرعهم جراء قصف طائرة مسيّرة تجمعاً كبيراً من الأشخاص بالقرب من سوق كبم، فيما أُصيب آخرون، بعضهم في حالة حرجة تستدعي تدخلاً جراحياً.

من جانبه، قال أحد قادة الإدارة الأهلية في جنوب دارفور، فضّل حجب اسمه، لـ”دارفور24″، إن القصف نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة مجهولة قادمة من الاتجاه الشرقي، واستهدف تجمعاً للمواطنين، حيث أطلقت ثلاثة صواريخ قبل أن تغادر المنطقة.

وأوضح أن صوت المسيّرة سُمع بوضوح قبل إطلاق الصواريخ، التي خلّفت قتلى وجرحى يتلقى بعضهم العلاج في المستشفيات الريفية.

وكشف عن تصاعد حالة الاحتقان والحشود العسكرية للطرفين عقب الانتهاكات التي ارتُكبت يوم الأحد.

وذكر أن قوات الدعم السريع وقيادات الحكومة المدنية لم تتحرك إلى مناطق الأحداث، مشيراً إلى إرسال تعزيزات عسكرية مكوّنة من خمس سيارات قتالية بقيادة ضابط برتبة نقيب، إلا أنها انسحبت بعد تعرضها لكمين من أحد أطراف النزاع.

وذكر أنهم أُبلغوا بتشكيل لجنة عسكرية وأهلية بقيادة صالح الفوتي، قائد الفرقة الأولى بالدعم السريع، والعميد طه حميدان، والعقيد خالد الغالي خير الله، بهدف احتواء الخلافات بين أطراف القتال والعودة إلى الحوار.

وأدان تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” قصف الطائرة المسيّرة على بلدة كبم.

وقال التحالف، في بيان موقّع باسم المتحدث أحمد تقد لسان، إن “الجريمة البشعة التي ارتكبها جيش جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية” عبر استهداف سوق كبم بطائرة مسيّرة، أسفرت عن مقتل 12 مدنياً وإصابة العشرات من المواطنين.

وأوضح البيان أن الغارة استهدفت مطعماً وعربة ركاب بثلاثة صواريخ، مؤكداً قدرة التحالف على الرد على الهجوم “في الزمان والمكان المناسبين”.

وكان قتال عنيف قد اندلع بين الطرفين في أغسطس 2023، وأسفر عن مقتل وإصابة المئات، إلى جانب حرق عدد من القرى وحدوث موجات نزوح واسعة، قبل عقد مؤتمرات صلح برعاية عبد الرحيم حمدان دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع، في مدينتي كأس ومكجر.

وفي ديسمبر الماضي، أعلنت القبيلتان التوصل إلى صلح نهائي عقب دفع تعويضات لطرفي النزاع، بدعم من رئيس المجلس الرئاسي في حكومة تأسيس، محمد حمدان دقلو “حميدتي”.