الإمارات تحكم بالسجن المؤبد على رئيس أركان الجيش السوداني وآخرين

أبوظبي – دارفور24

قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بالسجن المؤبد على ثمانية متهمين، بينهم رئيس أركان الجيش السوداني ياسر العطا، والمدير السابق لجهاز المخابرات السوداني صلاح قوش، والمسؤول المالي بالجيش عثمان الزبير، في قضية اتجار غير مشروع بالأسلحة والذخائر وغسل الأموال، مرتبطة بصفقات تسليح لصالح الجيش السوداني.

ووفقًا لوكالة أنباء الإمارات “وام”، الخميس، أدانت المحكمة المتهمين بالاتجار في الأسلحة والذخائر والعتاد العسكري دون ترخيص، وقضت بمصادرة الذخائر المضبوطة والهواتف وأجهزة الاتصال المستخدمة في القضية، وإبعاد المحكوم عليهم عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة.

وشمل حكم السجن المؤبد، إلى جانب العطا وقوش والزبير، كلًا من راشد عمر عبد القادر علي، وأحمد عبد الله المعروف بعبد الله خلف الله، وأحمد ربيع سيد أحمد، ومحمد فتح البيك، وماهر عبد الجليل.

كما قضت المحكمة بحبس سبعة متهمين ثلاث سنوات لكل منهم في جرائم غسل الأموال، وتغريم المشمولين بالحكم مليون درهم لكل منهم، ومصادرة مليون و545 ألف درهم من الأموال المضبوطة، مع إبعادهم عن الدولة بعد تنفيذ العقوبات.

وفرضت المحكمة غرامة قدرها مليون درهم على كل من ست شركات، مع إلغاء تراخيصها وتسجيلاتها ومصادرة الأموال المتحفظ عليها والمتحصلة من غسل الأموال، فيما برأت متهمين اثنين، هما مبارك علي الشيخ ومصعب عوض الكريم حسن.

صفقات أسلحة إلى بورتسودان

وبحسب حيثيات الحكم، تضمنت القضية صفقتين لتوريد أسلحة وذخائر وعتاد عسكري إلى الجيش السوداني، شملت ذخائر من نوع «جيرانوف» كان مخططًا لنقلها جوًا إلى بورتسودان، بعد إظهار حمولة الطائرة على أنها أدوات ومستلزمات طبية.

وقالت المحكمة إن الصفقات نُفذت عبر شركات وحسابات مصرفية وتحويلات مالية ومبالغ نقدية داخل الإمارات، وإن المتهمين استخدموا محررات مزورة لإخفاء طبيعة الشحنات ومصادر الأموال ووجهاتها.

وأوضحت الحيثيات أن العطا طلب شراء الأسلحة والعتاد العسكري، واتخذ إجراءات استخراج إذن هبوط الطائرة في مطار بورتسودان، بينما تولى عثمان الزبير متابعة احتياجات التسليح وسداد مستحقات الموردين، وفقًا لما أوردته الوكالة.

وأضافت أن راشد عمر اضطلع بدور رئيسي في تنسيق الصفقات وتوريد الأسلحة والذخائر، فيما تولى ماهر عبد الجليل الوساطة المالية بين أطرافها، وتسلم نحو ثمانية ملايين درهم نقدًا من ماهر، وفق تفاصيل الحكم، كما ورد في حيثيات القضية أن الزبير سلّم الأموال إلى ماهر عبر نظام «الحوالة دار».

وتضمنت القضية كذلك أدوارًا منسوبة إلى صلاح قوش، وأحمد ربيع سيد أحمد، ومحمد فتح البيك، وعبد الله خلف الله، في التنسيق بين أطراف الصفقات وتسهيل الموافقات والوساطة المالية، بحسب الحكم.

غسل الأموال

وخلصت المحكمة إلى أن المتهمين شاركوا في مخطط للاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر وغسل الأموال، باستخدام شركات وحسابات مصرفية داخل الإمارات لتمرير الأموال المرتبطة بصفقات التسليح.

وأشارت إلى أن الصفقات نُفذت خلال الحرب الدائرة في السودان لصالح أحد أطرافها، معتبرة أن استخدام أراضي الإمارات ونظامها المالي في تلك الأنشطة من شأنه الإضرار بعلاقات الدولة مع المجتمع الدولي وتعريض مصالحها للخطر، في ضوء القيود الدولية ذات الصلة بتوريد الأسلحة.

وكان النائب العام الإماراتي، حمد سيف الشامسي، قد أمر بإحالة المتهمين إلى المحاكمة عقب تحقيقات قالت السلطات إنها كشفت شبكة منظمة للاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر وغسل الأموال المرتبطة بصفقات التسليح.