مصير مجهول لسودانيين اثنين في أفريقيا الوسطى

أم دافوق – دارفور24

يواجه سودانيان مصيراً مجهولاً بين مدينة أم دافوق السودانية ومعسكر براؤ للاجئين داخل جمهورية أفريقيا الوسطى، بعد اختفاء أحدهما أثناء عودته إلى المعسكر، واعتقال الآخر داخله، وفقاً لمصادر أهلية وسودانيين في براؤ.

وقالت مصادر أهلية لـ”دارفور24″ إن اللاجئ السوداني بخيت عثمان، من سكان معسكر براؤ، انقطع الاتصال به منذ الأسبوع الماضي، أثناء عودته من أم دافوق السودانية إلى المعسكر عبر طريق “ترفيلا” من الناحية الجنوبية.

وأوضحت المصادر أن بخيت كان قد وصل إلى أم دافوق في يوليو الماضي للعمل في الزراعة بمنطقة “قوز شرموط”، تاركاً أبناءه في معسكر براؤ، قبل أن يغادر الأسبوع الماضي عائداً إلى أسرته.

وأضافت أن أبناءه بحثوا عنه في براؤ والمناطق المحيطة بها دون العثور عليه، بعد تواصلهم مع معارف في أم دافوق أكدوا مغادرته المدينة قبل نحو أسبوع.

وفي حادثة منفصلة، قال سودانيون في براؤ إن المواطن مهدي أحمد، وهو سائق “توك توك”، اعتُقل داخل معسكر اللاجئين عقب وصوله من أم دافوق السودانية.

وبحسب المصادر، اتهمت امرأة من سكان أم دافوق في أفريقيا الوسطى مهدي بالتعاون مع قوات «السيليكا» المعارضة خلال فترة سقوط المدينة، قبل أن يُسلّم إلى قوات “فاغنر” الروسية الداعمة لحكومة أفريقيا الوسطى، ولا يزال مصيره مجهولاً.

وتشهد المنطقة الحدودية بين السودان وأفريقيا الوسطى، خصوصاً محيط أم دافوق وبراؤ، توترات أمنية وحوادث يتعرض لها سودانيون، بينهم لاجئون وتجار وعابرون، وفق إفادات محلية.

ويضم معسكر براؤ آلاف اللاجئين السودانيين الفارين من الحرب في دارفور، فيما تتداخل في المنطقة سلطات حكومة أفريقيا الوسطى مع قوات ومجموعات مسلحة مختلفة.

وقال سكان في المنطقة إن حوادث سابقة شملت اعتقالات لسودانيين على خلفية اتهامات بالتعاون مع أطراف مسلحة، إلى جانب اختفاء رعاة وتجار أثناء عبور طريق أم دافوق – براؤ – ترفيلا، فضلاً عن شكاوى من نهب الماشية والبضائع وفرض إتاوات.

ويطالب أهالي أم دافوق، وفق المصادر، بالتدخل للكشف عن مصير المفقودين والمعتقلين، وتعزيز الإجراءات الأمنية على الطريق الحدودي الذي يربط المنطقة بمعسكرات اللاجئين داخل أفريقيا الوسطى.

ولم يتسنَّ لـ”دارفور24″ التحقق بصورة مستقلة من ملابسات اختفاء بخيت عثمان، أو من واقعة اعتقال مهدي أحمد والجهة التي تحتجزه.