شعيرية – دارفور24
تهدد آفات زراعية ما تبقى من الموسم الزراعي في بلدة شعيرية بولاية شرق دارفور، بعد انتشار حشرات تهاجم محاصيل الذرة والدخن والسمسم والفول، في وقت تشير فيه غرفة طوارئ شعيرية المركزية إلى فشل نحو 90% من الموسم بسبب شح الأمطار.
وطالبت غرفة الطوارئ، في نداء استغاثة عاجل، بتدخل فوري لمكافحة الآفات وحماية المساحات المتبقية من المحاصيل، مشيرة إلى أن انتشار الحشرات يهدد مصادر دخل آلاف الأسر التي تعتمد بصورة أساسية على الزراعة.
وقالت الغرفة، في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في فيسبوك واطلعت عليه «دارفور24»، إن الآفات والحشرات تهاجم المساحات المتبقية من المحاصيل بأعداد كبيرة، داعية المنظمات الإنسانية ووكالات الإغاثة والجهات الداعمة إلى توفير المبيدات الحشرية ومعدات الرش، إلى جانب دعم المزارعين المتضررين.
كما دعت الغرفة إلى حشد الجهود المجتمعية والشبابية لتنفيذ حملات ميدانية لمكافحة الآفات، في ظل غياب الاستجابة الرسمية حتى الآن.
وقال مزارعون من المنطقة لـ«دارفور24» إن الحشرات تهاجم قناديل الذرة والدخن والسمسم والفول بأعداد كبيرة، وتتسبب في القضاء على المحصول خلال فترة وجيزة.
وقال بشير إبراهيم إن أسعار الأسمدة في مدينة نيالا تفوق قدرة المزارعين، مطالباً وحدة وزارة الزراعة في شرق دارفور بالتدخل العاجل لمكافحة الآفات قبل تفاقم الخسائر.
وقالت منى صالح، عضو غرفة الطوارئ المركزية في شعيرية، لـ«دارفور24» إن الآفات الزراعية انتشرت في معظم أنحاء البلدة، في وقت يقترب فيه الموسم من الفشل، رغم نجاح مساحات محدودة.
وأوضحت صالح أن الغرفة أطلقت نداء الاستغاثة بالتنسيق مع مسؤول الزراعة، لكنها لم تتلقَّ أي استجابة حتى الآن، باستثناء جهود فردية لمكافحة الآفات.
ويأتي انتشار الآفات في وقت تواجه فيه مناطق واسعة من دارفور وكردفان شحاً في الأمطار، أدى إلى تراجع الإنتاج الزراعي وخروج مساحات واسعة من دائرة الإنتاج، وسط مخاوف من تفاقم انعدام الأمن الغذائي.
وتشير تقديرات إنسانية إلى أن نحو 19.1 مليون شخص في السودان معرضون لمستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال عام 2026، بينهم سكان في مناطق تواجه ظروف المجاعة، مع توقعات بزيادة معدلات سوء التغذية الحاد، خصوصاً بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.
وتحذر الأمم المتحدة وشركاؤها من أن استمرار الصراع، إلى جانب تراجع الإنتاج الزراعي وقيود الوصول الإنساني، يزيد مخاطر اتساع رقعة الجوع، خصوصاً في دارفور وكردفان.
