الخارجية السودانية ترفض بيان واشنطن

بورتسودان – دارفور24

رفضت وزارة الخارجية السودانية بيان الخارجية الأمريكية الصادر في 22 سبتمبر الجاري، ودعت واشنطن إلى التعاطي الإيجابي مع الحكومة السودانية، مؤكدة تمسكها بسيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية.

وكانت الولايات المتحدة، قالت الثلاثاء، أن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وقادتهما لا يمثلون حكماً شرعياً ودستورياً للسودان، مؤكدة أنها تسعى إلى استعادة السلام وإعادة السلطة إلى الشعب السوداني.

ودعت واشنطن في بيان لوزارة الخارجية الطرفين إلى قبول هدنة إنسانية فورية دون شروط مسبقة، والانخراط في حوار سياسي شامل يقود إلى انتقال نحو حكومة مدنية، مؤكدة استعدادها لدعم جهود السلام في السودان.

وقالت الخارجية السودانية، في بيان صحفي الأربعاء، إن أي مبادرة للسلام ينبغي أن تقوم على احترام سيادة السودان ووحدته ومؤسساته، وأن تعالج أسباب استمرار الحرب، وفي مقدمتها ما وصفته بـ”التدخل الخارجي السالب”.

وأكدت أن حكومة السودان ترى أن أي عملية سياسية أو تفاوضية يجب ألا تتحول إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على ما وصفته بـ”واقع أوجدته القوة المتمردة”، أو إلى مساواة قوات الدعم السريع بمؤسسات الدولة، بحسب البيان.

وقالت الوزارة إن حكومة السودان “تتعامل بإيجابية ومسؤولية” مع المساعي الأمريكية لإنهاء الحرب، بما فيها جهود الرباعية، رغم تحفظاتها على أحد الأطراف بسبب ما وصفته بدوره في “التسليح والتمويل وتجنيد المرتزقة”.

وأضاف البيان أن حكومة السودان لا تزال تنظر بتقدير إلى اهتمام ترامب بإنهاء الحروب، وما أكده في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن أهمية التحرك لإنهاء النزاعات.

وشددت الوزارة على أن السلام خيارها وغايتها الاستراتيجية، مؤكدة استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة وشركاء إقليميين ودوليين، بينهم السعودية وقطر ومصر وروسيا والصين وتركيا وباكستان، إلى جانب جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، والمجموعة الأفريقية في مجلس الأمن (A3).

وقالت إن هذا التعاون ينبغي أن يقوم على احترام سيادة السودان وإرادة شعبه ومؤسساته الوطنية، وبعيداً عن الإملاءات والتدخلات الخارجية”.

ودعت الوزارة إلى أن يقود أي مسار سياسي مستقبلي إلى إنهاء وجود الجماعات المسلحة خارج مؤسسات الدولة، وحصر السلاح في مؤسسات الدولة، وتهيئة الظروف لعملية سياسية سودانية، قالت إنها يجب أن تلبي تطلعات السودانيين في الديمقراطية والسلام والعدالة وتحافظ على وحدة البلاد وسيادتها.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تصعيد دبلوماسي بين واشنطن وقائد الجيش السوداني حيث رفضت أمريكا منح البرهان تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث كان مقرراً أن يلقي كلمة السودان يوم الخميس.