كاودا – دارفور24
شهدت مدينة كاودا بولاية جنوب كردفان، السبت، مسيرة جماهيرية حاشدة للتعبير عن التأييد والترحيب بمبادرة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، الرامية إلى وقف القتال وفتح الطريق أمام الحل السلمي، بالتزامن مع اتهامات من قبيلة أطورو للحركة الشعبية – شمال بخرق وقف إطلاق النار.
وشهدت المسيرة مشاركة واسعة من اتحاد النساء واتحاد الشباب وقدامى المحاربين، إلى جانب زعماء الإدارة الأهلية، في مشهد يعكس دعم قطاعات واسعة من مجتمع قبيلة أطورو لمسار السلام والحوار ووقف القتال.

وقال أحد المشاركين في المسيرة لـ”دارفور24″ إن أعيان مجموعة الأطورو أكدوا، خلال المسيرة، دعمهم وقبولهم لأي مبادرة جادة من شأنها أن تسهم في وقف نزيف الدم، وتعزيز السلام، وتوحيد شعب النوبة، ومعالجة الخلافات عبر الحوار والتفاهم.
وأوضح أن المشاركين أشادوا بالجهود التي بذلها نائب رئيس الحركة الشعبية وحاكم إقليم جبال النوبة، جقود مكوار مرادة، لاحتواء الأزمة والدفع نحو السلام. كما ثمّنوا المبادرات والدعوات التي أطلقها مجلس الكنائس والمجلس الإسلامي، من أجل الوصول إلى حل سلمي ومستدام.
وأشار إلى أن المتجمهرين دعوا جميع مكونات مقاطعة هيبان إلى دعم المبادرة، وإعلاء صوت السلام والحوار، والعمل على تفويت الفرصة على كل من يسعى إلى إجهاض جهود السلام أو تعميق الانقسام بين أبناء النوبة.
وفي السياق ذاته، اتهم مك قبيلة أطورو المكلف، كوكو الدقير دمجلا، في بيان، الحركة الشعبية – شمال بخرق وقف إطلاق النار، وقال إن تحركات الحركة على الأرض تثير مخاوف جدية بشأن الالتزام الفعلي بالإعلان، وتهدد بصورة مباشرة أمن المدنيين واستقرار المنطقة.
وقال البيان إن الحركة قامت بتفجير محطة للوقود يوم 27 أغسطس، ما أدى إلى إصابة 28 مواطنًا كانوا يعملون في تنظيف مزرعة بالقرب من المحطة.
وأضاف أن عناصر من الحركة هاجموا، أمس، 28 أغسطس، المحلات التجارية وبدأوا في نهبها، ثم تحركوا إلى مقر منظمة “السمارتن”، حيث تعاملت معهم القوة المتمركزة هناك، ما أدى إلى وقوع اشتباكات أُصيبت خلالها المواطنة كجير عثمان الأمين، البالغة من العمر 45 عامًا، أثناء وجودها في “الجبراكة”، ونُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج، وانتهت الاشتباكات بتراجع القوة المهاجمة.

وأدان البيان هذه الخروقات، وطالب بالوقف الفوري لجميع التحركات العسكرية المخالفة لوقف إطلاق النار، وإجراء تحقيق عاجل ومستقل في الخروقات التي وقعت، ومحاسبة أي جهة يثبت تورطها في خرق إعلان وقف إطلاق النار المعلن.
وحذر من أن استمرار هذه الخروقات من شأنه أن يقوّض جهود السلام ويجهض المبادرة، ويبدد ثقة المواطنين، ويدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والتصعيد.
وجدّدت قبيلة أطورو التزامها بوقف إطلاق النار وجميع الأعمال العدائية، وتمسكت بحق الرد القانوني لحماية المدنيين ومنع عمليات النهب والسرقة.
وتشهد كاودا التابعة لهيبان، منذ مارس الماضي، توترًا إثر خلافات حول ترسيم الحدود بين القبائل، قبل أن يتحول إلى نزاع بين الحركة الشعبية – شمال وأفراد من قبيلة الأطورو، الذين يصفهم التنظيم المسلح بـ”المتمردين”.
