نيالا – دارفور24
لقي مواطن حتفه، يوم الخميس، متأثراً بإصابته بطلق ناري طائش عن طريق الخطأ أطلقه صديقه في بلدة “منواشي”، التي تبعد نحو 78 كيلومتراً شمال مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وذلك بحسب ما أفادت به شهادات متطابقة لشهود عيان ومصادر محلية وقعت الحادثة الدامية في محطة سوق بلدة منواشي.
وقال شاهد عيان أبكر شيخ الدين آدم، صاحب مطعم للمأكولات في البلدة ان صديق الضحية، وهو جندي ينتمي لقوات الدعم السريع واضاف وقع الحادث أثناء تعامل الصديقين مع سلاح ناري على سبيل المزاح، قبل أن تنطلق رصاصة قاتلة أصابت أبكر في الجزء العلوي من جسده مباشرة.
و أفاد أحد أقارب القتيل بأن أبكر فارق الحياة متأثراً بإصابته ونزيفه الحاد أثناء محاولة إسعافه ونقله إلى مدينة نيالا لتلقي العلاج. وفي السياق ذاته، أكد مصدر طبي بمستشفى نيالا أن الرصاصة اخترقت القسم العلوي من جسد الضحية، مما أدى إلى نزيف دموي كثيف أودى بحياته قبل وصوله للفرق الطبية المختصة.
و تدخلت السلطات الأمنية وألقت القبض على الجندي مطلق النار، حيث أودعته الحراسة تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنه.
من جانبه، أبدى آدم إبراهيم حسن، أحد قيادات الإدارة الأهلية بالمنطقة، استياءه الشديد جراء استمرار ظاهرة استخدام الأسلحة النارية في الأماكن العامة بغياب تام لاشتراطات السلامة.
وأوضح إبراهيم في تصريحاته لـ«دارفور24» أن انتشار السلاح العشوائي أسفر عن إزهاق أرواح بريئة عديدة منذ اندلاع النزاع الحالي، سواء عبر الرصاص العشوائي في المناسبات أو الاستخدام غير المسؤول. مشيراً إلى أن حالة السيولة الأمنية وغياب سيادة حكم القانون ساهما بشكل مباشر في تفاقم الظاهرة، فضلاً عن الاعتماد على التسويات العرفية عبر دفع الديات والغرامات، الأمر الذي يفتقر لوجود رادع حقيقي للجناة.
تأتي هذه الحادثة في ظل سلسلة متكررة من حوادث القتل والإصابة الناجمة عن الإطلاق العشوائي للرصاص في مختلف الولايات السودانية خلال المناسبات والاحتفالات العامة، مما يجدد المخاوف المجتمعية الواسعة من تداعيات انتشار الأسلحة في أيدي المواطنين.
