زالنجي – دارفور24
شهدت أسواق مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور ارتفاعًا حادًا في أسعار السلع الغذائية والمواد الاستهلاكية، وسط استمرار تراجع قيمة الجنيه السوداني، وتأثر حركة التجارة بإغلاق طريق المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر، وتوقف حركة البضائع من الولاية الشمالية.
وقال تجار محليون في زالنجي لـ”دارفور24″ إن أسعار عدد من السلع سجلت زيادات غير مسبوقة خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، واقتصار مشتريات كثير من الأسر على الاحتياجات الأساسية.
وأوضح أحد التجار أن بعض السلع سجلت زيادات تجاوزت 180% خلال شهر واحد فقط. فقد ارتفع سعر جوال السكر، زنة 50 كيلوغرامًا، من 255 ألف جنيه في يوليو الماضي إلى 300 ألف جنيه، فيما ارتفع سعر جوال الدقيق، زنة 25 كيلوغرامًا، من 150 ألف جنيه إلى 180 ألف جنيه.
وارتفع سعر جركانة الزيت، زنة 36 رطلًا، من 120 ألف جنيه في يونيو الماضي إلى 200 ألف جنيه، فيما زاد سعر جوال الأرز، زنة 25 كيلوغرامًا، من 150 ألفًا إلى 170 ألف جنيه. كما ارتفع سعر كرتونة الصابون الكبير من 150 ألف جنيه إلى 180 ألفًا، وكرتونة المعكرونة من 70 ألفًا إلى 90 ألف جنيه.
وسجلت أسعار اللحوم والحبوب ارتفاعات ملحوظة، إذ ارتفع سعر كيلوغرام اللحم البقري من 16 ألف جنيه في يونيو الماضي إلى 30 ألفًا، فيما صعد سعر كيلوغرام لحم الضأن من 22 ألفًا إلى 35 ألف جنيه.
كما قفز سعر جوال الدخن من 90 ألف جنيه في يونيو الماضي إلى 300 ألف جنيه، وجوال الذرة من 70 ألفًا إلى 260 ألف جنيه.
وقال تاجر آخر، فضّل الإشارة إليه باسم أبو الفاضل، لـ”دارفور24″، إن أسعار السلع ارتفعت بصورة كبيرة خلال أسبوع واحد، عازيًا ذلك إلى انهيار الجنيه السوداني أمام الدولار والفرنك التشادي، إضافة إلى صعوبات نقل البضائع من تشاد وجنوب السودان، الدولتين المجاورتين لإقليم دارفور.
وأكد أبو الفاضل أن السبب الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار يتمثل في الانخفاض الحاد لقيمة العملة الوطنية وتوقف حركة البضائع.
ويتزامن ذلك مع تراجع متسارع في قيمة الجنيه السوداني، إذ تجاوز سعر الدولار الأميركي 6 آلاف جنيه، مقارنة بمستويات تراوحت بين 3500 و4000 جنيه خلال فترات سابقة، فيما ارتفع سعر الفرنك التشادي إلى نحو 40 جنيهًا سودانيًا.
وتعتمد الشاحنات التجارية التي تنقل البضائع من تشاد على جسر أردمتا، الذي يُعد من أهم شرايين النقل في غرب دارفور، إذ يربط مدينة الجنينة بمناطق واسعة في دارفور وكردفان، ويُستخدم في نقل البضائع والمواد الغذائية والمساعدات الإنسانية بين الولايات.
