أديس أبابا – دارفور24
أعلنت القوى المناهضة للحرب غير المصطفة مع أطرافها، السبت، رفض دعوة رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان لإجراء حوار داخل السودان.
وتعهد البرهان في 14 أغسطس الجاري بتوفير ضمانات سياسية وقانونية وإتاحة الحريات، تمهيدًا لإجراء حوار يضم جميع القوى الفاعلة داخل البلاد.
وعقدت القوى المناهضة للحرب، بمشاركة من قوى إعلان المبادئ وحزب المؤتمر الشعبي وحزب الأمة ومنظمات المجتمع المدني وشبكات نسوية وشبابية، اجتماعات يومي السبت والأحد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وقالت هذه القوى، في بيان مشترك، إن ما يُروَّج له اليوم تحت مسمى “الحوار” ليس، من حيث الجوهر والمنهج، عملية للسلام بالمعنى المتعارف عليه سودانيًا أو دوليًا في عمليات إنهاء الحروب.
وأشارت إلى أن عمليات السلام تقوم على وقف عدائيات لأغراض إنسانية وترتيبات أمنية وسياسية انتقالية، إضافة إلى وقف دائم ومستدام لإطلاق النار، ضمن مسار يُعرف بالتفاوض ويقوم على الندّية، تُشرف عليه وتضمنه مظلة مستقلة ومتفق عليها.
وأفادت بأنها ترفض دعوة البرهان تلافيًا لتقسيم السودان وشرعنة الحرب وإضفاء الشرعية على الاستبداد والحكم العسكري.
وأضافت: “نرى أن دعوة البرهان للحوار تأتي في سياق سعيه المستمر، منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021، إلى اكتساب شرعية سياسية لسلطته، وأنها تستهدف اليوم توفير غطاء سياسي لاستمرارها في ظل الحرب، بدلاً من فتح الطريق أمام إنهائها”.
وأوضح البيان أن القوى الرافضة للحرب تؤيد عملية سلام تنطلق من وقف عدائيات لأغراض إنسانية، ثم ترتيبات للانتقال عبر مسار سياسي مترابط، ثم وقف دائم ومستدام لإطلاق النار، تُدار بمنطق التفاوض الندّي بين الأطراف العسكرية والمدنية.
وبيّن أن هدف العملية يتمثل في وقف الحرب، وإنهاء الكارثة الإنسانية، ومخاطبة جذور الأزمة السودانية، والحفاظ على وحدة السودان شعبًا وأرضًا، واستعادة قيم وأهداف ثورة ديسمبر المجيدة، عبر حلول مستدامة تصنعها مشاركة شعبية حقيقية.
