المالحة – دارفور24
نفى متطوعون، السبت، نزوح أسر من المالحة بولاية شمال دارفور بسبب انعدام الأمن الغذائي وسط شكاوى من ارتفاع أسعار السلع.
وفي 19 أغسطس الجاري، قال سكان محليون لـ”دارفور24″، إن عشرات الأسر نزحت من المالحة بسبب انعدام السلع الغذائية وارتفاع أسعارها وتوقف مصادر الدخل وإغلاق الطرق التجارية الرئيسية.
وقال مجلس تنسيق غرف طوارئ محلية المالحة، في بيان، إنه لم يرصد أي حالة نزوح واحدة من محلية المالحة إلى المناطق المجاورة، سواء بين المواطنين المقيمين أو النازحين.
وأضاف: “مجتمع المالحة صامد في مناطقه، ولم يتم تسجيل أي مؤشرات تدفع مغادرة السكان رغم الظروف الإنسانية القاسية”.
وأفاد بارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية في الأسواق المحلية، حيث وصل جوال الدخن إلى 500 ألف جنيه، فيما ارتفع جوال السكر إلى 400 ألف جنيه، وجوال الدقيق إلى 200 ألف جنيه، بينما زادت أسعار بقية السلع التموينية الأساسية بنسب متفاوتة.
وتابع: “رغم هذه الضغوط الاقتصادية والمعيشية التي يعيشها إنسان المنطقة إلا أن أهالي المحلية متمسكون بالبقاء ولم تحدث أي حالات نزوح على الإطلاق لحد هذه اللحظة”.
وتأثرت الحركة التجارية في المالحة منذ سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في مارس 2025، قبل أن تتفاقم بعد إغلاق منفذ المثلث الحدودي بين السودان وليبيا، الذي كان يمثل أحد أهم مسارات إمداد الأسواق المحلية بالسلع والبضائع.
وأدى قرار سلطات الولاية الشمالية في مطلع العام الجاري، بمنع الشاحنات التجارية من نقل البضائع إلى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، إلى تفاقم أزمة الإمدادات في المالحة، التي تعتمد بصورة كبيرة على الطرق التجارية القادمة من الولاية الشمالية وليبيا.
ونفت منظمة التفاؤل الخيرية للعون والتنمية تقارير وجود موجات نزوح لسكان محلية المالحة نحو مناطق مليط والفاشر ونيالا.
وقالت إن متابعات المنظمة الميدانية لم ترصد أي حركة نزوح – سواء للمواطنين الأصليين أو للنازحين المقيمين داخل المحلية – نحو أي من المناطق المجاورة.
وأوضحت أن مجتمع المالحة يظهر ثباتًا كاملًا واستقرارًا في مناطقه، دون وجود أي مؤشرات لمغادرة السكان، على الرغم من الظروف الإنسانية المعقدة.
وتُعد محلية المالحة مركزًا تجاريًا مهمًا يربط شمال دارفور بالولاية الشمالية والحدود الليبية، حيث تضم ميناءً جافًا للسيارات ونقطة جمركية، كما تستقبل المركبات التجارية القادمة عبر المثلث الحدودي قبل انتقالها إلى مدن سودانية أخرى.
