الخرطوم – دارفور24

أعلنت مصفوفة تتبع النزوح  التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، الخميس، نزوح نحو 1,430 شخصاً من قرية الجمامة بمحلية سودري في ولاية شمال كردفان، جراء تصاعد انعدام الأمن في المنطقة.

يأتي ذلك وسط تصاعد العمليات العسكرية والهجمات الجوية في ولاية شمال كردفان خلال الأيام الماضية، والتي أدت إلى موجات نزوح متكررة من القرى الواقعة على محاور القتال، خصوصاً في محليات سودري وبارا وغرب بارا، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الأزمة الإنسانية.

وقالت المصفوفة في تحديث ميداني إن فرقها قدّرت، حتى 29 يوليو 2026، نزوح الأسر من قرية الجمامة إلى مواقع أخرى داخل محلية سودري، إضافة إلى محلية غرب بارا بولاية شمال كردفان.

وأضافت أن الوضع الأمني في المنطقة لا يزال “متوتراً وشديد التقلب”، مشيرة إلى أنها تواصل مراقبة التطورات الميدانية ورصد تحركات السكان، على أن تنشر تحديثات إضافية بشأن النزوح كلما توفرت معلومات جديدة.

ويأتي النزوح الأخير في ظل استمرار تدهور الأوضاع الأمنية في أجزاء من ولاية شمال كردفان، التي تشهد موجات نزوح متكررة نتيجة تصاعد أعمال العنف وانعدام الأمن.

وكانت مجموعة محامو الطوارئ قد اتهمت، في بيان صدر في 29 يوليو 2026، قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في منطقة الجمامة غرب ولاية شمال كردفان، شملت الاعتداء على السكان، ونهب المنازل، وتخريب سوق الجمامة، وإجبار عدد من الأسر على النزوح إلى مناطق وقرى مجاورة.

وقالت المجموعة إن الجمامة لا تشهد مواجهات عسكرية مباشرة وتقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع، معتبرة أن الاعتداءات على المدنيين ونهب الأسواق والممتلكات تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة. ودعت إلى وقف الاعتداءات، وإجراء تحقيقات مستقلة، وضمان حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى مناطقهم بأمان.