كادقلي/الدلنج – دارفور24
كشفت مصادر طبية في مدينتي كادقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان عن تدهور حاد في الأوضاع الصحية، وسط هجرة واسعة للكوادر الطبية، وتوقف عدد من المرافق الصحية، ونقص في الأدوية، ما أدى إلى تراجع كبير في الخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين.
وقالت مصادر طبية من مدينة كادقلي لـ”دارفور24″ إن معظم الكوادر الطبية غادرت المدينة خلال الفترة الماضية، الأمر الذي تسبب في توقف جميع معامل المستشفيات الحكومية، بما في ذلك معمل المركز النموذجي للتأمين الصحي، نتيجة عدم وجود أطباء مختبرات لإجراء الفحوصات الطبية.
وأضافت المصادر أن بعض المراكز الطبية الخاصة ما تزال تضم كوادر مختبرات، إلا أنها امتنعت عن العمل مع وزارة الصحة، مشيرة إلى أن تدني الرواتب والحوافز المالية كان السبب الرئيسي وراء هجرة الكوادر إلى ولايات شمال كردفان والنيل الأزرق والخرطوم والولاية الشمالية، بحثًا عن فرص عمل أفضل.
وأوضحت أن المستشفيات الحكومية تعتمد حاليًا على متطوعين من المعاونين الصحيين، تلقوا تدريبهم في أكاديمية العلوم الصحية بكادقلي، لكنهم لم يُعيَّنوا في وظائف رسمية، كما أنهم يفتقرون إلى الخبرة الكافية للتعامل مع مختلف الحالات المرضية.
وبحسب المصادر، يعمل في مستشفى الأطفال مساعد طبي واحد فقط، بينما يضم مركز التأمين الصحي مساعدين طبيين، ويقتصر دورهم على معالجة الحالات البسيطة وإجراء التحويلات الطبية.
وأكدت المصادر أيضًا انسحاب جميع المنظمات العاملة في القطاع الصحي من المدينة، ومن بينها منظمة كونسيرن، ومنظمة فيالق الرحمة، ومنظمة أطباء بلا حدود، الأمر الذي زاد من تدهور الخدمات الصحية.
وأشارت إلى وجود نقص في عدد من الأدوية داخل صيدليات المستشفيات الحكومية، رغم توفرها في الصيدليات الخاصة بأسعار مرتفعة تفوق قدرة معظم المواطنين.
وفي مدينة الدلنج، قالت ممرضة بمستشفى التومات لـ”دارفور24″ إن جميع مستشفيات المدينة خرجت من الخدمة نتيجة القصف المدفعي وهجمات الطائرات المسيّرة، ولم يتبق سوى مستشفى التومات الذي يعمل فيه طبيب عمومي واحد، وطبيب مختبرات واحد، وعدد محدود من المساعدين الطبيين.
وأضافت أن المستشفى يعاني من نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة والمحاليل الوريدية، في وقت يتزايد فيه الضغط على المرفق باعتباره المنشأة الصحية الوحيدة التي ما تزال تقدم خدماتها في المدينة.
