نيالا – دارفور24
كشف سكان محليون ومصادر متطابقة بمحلية قريضة، بولاية جنوب دارفور، الخميس، عن شروع قوات الدعم السريع والإدارة المحلية في تحصيل رسوم مالية من المزارعين والأسواق ومخيمات النازحين، بغرض تمويل قوة مكلفة بتأمين الموسم الزراعي.
وقال عدد من السكان لـ”دارفور24″ إن الرسوم المفروضة تتجاوز في مجموعها 100 مليون جنيه سوداني، مشيرين إلى أنها فُرضت دون توافق مجتمعي أو سند قانوني واضح، في وقت يواجه فيه المزارعون أوضاعاً اقتصادية صعبة وخسائر متراكمة بسبب الحرب والحرائق التي طالت مساحات زراعية خلال الأشهر الماضية.
وبحسب مصادر محلية، بدأت أزمة الموسم الزراعي مع مطالبة مجموعات مسلحة بعض المزارعين بدفع مبالغ مالية مقابل السماح لهم بزراعة أراضٍ في مناطق دونكي أبيض وأبدوس والمزارع الواقعة شمال الوادي، إلى جانب مناطق أخرى بالمحلية.
وأفادت المصادر بأن لجنة أمن المحلية شرعت في تكوين قوة لتأمين الموسم الزراعي بمقترح من قائد قوات الدعم السريع بالمحلية محمد عبدو زكريا، على أن يتم تمويل القوة من خلال رسوم تُفرض على الأسواق ومخيمات النازحين والإدارات الأهلية.
وأضافت المصادر أن اجتماعاً ضم مسؤولين بالإدارة المحلية والشرطة وقوات الدعم السريع أقر فرض مبلغ 500 ألف جنيه على كل عمدة بالمحلية، إضافة إلى رسوم على الأسواق الرئيسية، من بينها 40 مليون جنيه على سوق أبوجا، و6 ملايين جنيه على سوق وحدة ديتو الإدارية، و5 ملايين جنيه على سوق وحدة جوغانة.
كما شملت الرسوم مخيمات النازحين، حيث تقرر فرض 13 مليون جنيه على كل مخيم من المخيمات الثلاثة عشر بالمحلية، إلى جانب مبالغ متفاوتة على مخيمات أخرى في وحدتي ديتو وجوغانة الإداريتين.
وقال أكثر من ستة مواطنين تحدثوا لـ”دارفور24″ إن هذه الرسوم تمثل عبئاً إضافياً على السكان، مطالبين الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور بالتدخل العاجل لوقف تحصيلها ومراجعة القرارات المتعلقة بها.
واعتبر مواطنون أن توفير الأمن وحماية الموسم الزراعي من مسؤوليات السلطات المختصة، ولا ينبغي تحميل تكلفتها للمزارعين أو النازحين الذين يواجهون أوضاعاً إنسانية واقتصادية متدهورة.
وناشد السكان الجهات المختصة بالتدخل لتأمين الموسم الزراعي ومنع التفلتات الأمنية، دون فرض أعباء مالية إضافية على المجتمعات المحلية.
