روكرو – دارفور24

وجّه ناشطون حقوقيون ومتطوعون في شبكات الحماية المجتمعية اتهامات إلى منظمات حقوقية محلية ودولية بالتغاضي عن انتهاكات قالوا إنها تُرتكب في المناطق الخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، في ولايتي شمال ووسط دارفور، بما في ذلك مزاعم تتعلق بتجنيد الأطفال والانتهاكات الجنسية.

وقال ناشط حقوقي يعمل بإحدى المنظمات الإنسانية، فضّل عدم الكشف عن اسم المنظمة لأسباب أمنية، لـ”دارفور24″، إن بعض المنظمات الدولية وشركاءها يتعاملون بحذر شديد مع الانتهاكات التي تقع في مناطق سيطرة الحركة، مرجعاً ذلك إلى المخاطر الأمنية أو ما وصفه بوجود تهديدات مباشرة قد تواجه العاملين في المجال الإنساني.

وأضاف أن مناطق طويلة وأجزاء من جبل مرة شهدت، خلال الفترة الماضية، توثيق حالات يُشتبه في ارتباطها بتجنيد أطفال وانتهاكات جنسية تعرضت لها قاصرات، مشيراً إلى أن هذه الحالات تم رصدها عبر شبكات الحماية المجتمعية، إلا أنها – بحسب قوله – لم تحظَ بالمتابعة الكافية من قبل بعض الجهات المعنية.

وأوضح الناشط أن أقسام الحماية التابعة لعدد من المنظمات العاملة في تلك المناطق تتعامل بضعف مع قضايا تجنيد الأطفال والانتهاكات الجنسية، الأمر الذي أدى، بحسب إفادته، إلى إحجام بعض المتطوعين عن الإبلاغ عن بعض الحالات أو التقليل من حجمها.

وفي السياق ذاته، قال أحد المتطوعين في شبكات الحماية المجتمعية لـ”دارفور24″ إنهم وثقوا خلال الأشهر الماضية عشرات الحالات المتعلقة بتجنيد أطفال وقُصّر في مناطق طويلة وجبل مرة، وأضاف أن هذه الحالات أُبلغت للجهات المعنية، إلا أنه لم تُتخذ بشأنها إجراءات واضحة، على حد تعبيره.

كما أشار المتطوع إلى ما وصفه بوقوع حالات ابتزاز وانتهاكات جنسية بحق قاصرات في مناطق غرب طويلة وشرق جبل مرة، متهماً بعض عناصر الحركة بالضلوع فيها، ومضيفاً أن هذه الوقائع لم تحظَ بالاهتمام الكافي من المنظمات الدولية وشركائها بسبب اعتبارات أمنية أو مخاوف من فقدان إمكانية العمل داخل مناطق سيطرة الحركة.

من جانبه، انتقد موظف يعمل بإحدى المنظمات الإنسانية ما اعتبره ضعفاً في رصد وتوثيق الانتهاكات داخل مناطق سيطرة الحركة، داعياً المنظمات الدولية وشركاءها إلى تعزيز جهود الحماية، وضمان عدم تعريض الأطفال والقُصّر لمزيد من الانتهاكات.

وفي المقابل، أقرّ قيادي عسكري رفيع في حركة تحرير السودان، في حديثه لـ”دارفور24″، بوجود حالات تجنيد لأطفال وقُصّر داخل مناطق سيطرة الحركة، لكنه قال إن “غالبية هؤلاء انضموا بإرادتهم”، وفق تعبيره.

وتحفظ القيادي العسكري عن التعليق على الاتهامات المتعلقة بالانتهاكات الجنسية، داعياً في الوقت نفسه المنظمات الحقوقية العاملة في مناطق سيطرة الحركة إلى تكثيف برامج التدريب والتوعية لقوات الحركة بشأن الالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.