نيالا – دارفور24
استأنفت مراكز الإنترنت الفضائي “ستارلينك” في مناجم الذهب ببلدة سنقو التابعة لمحلية الردوم بولاية جنوب دارفور، يوم الإثنين، نشاطها مجدداً بعد توقف استمر لأكثر من 50 يوماً، وسط ترحيب من التجار والمعدنين الذين قالوا إن الإغلاق السابق تسبب في خسائر وتعقيدات كبيرة في الأنشطة التجارية والتحويلات المالية.
وكانت استخبارات قوات الدعم السريع أغلقت مراكز الانترنت الفضائي في مناجم منطقة سنقو، بعد سلسلة غارات جوية استهدفت مقر شركة الجنيد للأنشطة المتعددة، التابعة لقوات الدعم السريع، في منجم أغبش مطلع مايو الماضي.
وقال عدد من المعدنين لـ”دارفور24″ إن إعادة تشغيل مراكز الإنترنت ستسهم في تنشيط الحركة التجارية وتسهيل عمليات التواصل والتحويلات المالية التي تأثرت بصورة كبيرة خلال فترة الإغلاق.
وكان تجار ومعدنون قد حذروا في وقت سابق من تداعيات استمرار حظر أجهزة الإنترنت الفضائي، مشيرين إلى أنه أدى إلى اضطراب المعاملات المالية عبر تطبيق “بنكك”، وارتفاع عمولات التحويل من نحو 17% إلى ما بين 23% و25%.
وقال أحد التجار، فضّل حجب اسمه، لـ”دارفور24″، إن انقطاع الإنترنت أجبر العديد من التجار على السفر شخصياً للتواصل مع شركائهم في المدن الأخرى ونقل الذهب معهم، الأمر الذي عرضهم لمخاطر النهب والاعتداءات على الطرق.
وأضاف: “إذا أردت التواصل مع التجار في المدن الأخرى، كان عليك السفر بنفسك وحمل الذهب، وهذا يمثل خطورة كبيرة بسبب عمليات النهب المنتشرة على الطرق”.
من جهته، قال التاجر خالد صالح لـ”دارفور24″ إن إغلاق الشبكات خلال الفترة الماضية خلق تحديات كبيرة بين التجار والعمال، خاصة فيما يتعلق بتحويل المستحقات المالية، لافتاً إلى أن خدمات الإنترنت كانت تمثل الوسيلة الأساسية للتواصل وتوفير السيولة النقدية.
وتفرض قوات الدعم السريع قيوداً متكررة على استخدام الإنترنت الفضائي في مناطق التعدين بسنقو عقب كل غارة جوية تستهدف منجم أغبش، الذي يضم مقر شركة الجنيد، كما سبق أن اعتقلت عدداً من المعدنين بتهمة التواصل مع الجيش السوداني، وفقاً لمصادر محلية.

