واشنطن – دارفور24

قُدم إلى مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون جديد بعنوان “قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان” (PEACE in Sudan Act of 2026)، برعاية أعضاء بارزين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بهدف تعزيز الجهود الأمريكية لإنهاء الحرب في السودان ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وداعمي أطراف النزاع.

وينص مشروع القانون على أن من سياسة الولايات المتحدة استخدام جميع الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية المتاحة لإنهاء الحرب، ومكافحة التدخلات الأجنبية والدعم العسكري الخارجي للأطراف المتحاربة، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، إلى جانب دعم تطلعات السودانيين نحو إقامة حكومة مدنية ديمقراطية خاضعة للمساءلة.

ويلزم المشروع وزارة الخارجية الأمريكية، بالتنسيق مع أجهزة الاستخبارات، بإعداد تقارير نصف سنوية تتناول حجم وطبيعة الدعم العسكري والمالي والاستخباراتي الذي تتلقاه القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والجماعات المسلحة الأخرى، بما يشمل شحنات الأسلحة والطائرات المسيّرة والمقاتلين الأجانب والانتهاكات المحتملة لحظر السلاح المفروض من الأمم المتحدة.

كما يطالب المشروع برصد الأنشطة الاقتصادية المرتبطة باقتصاد الحرب، بما في ذلك تجارة الذهب والصمغ العربي وقطاع الطيران والخدمات المصرفية والعملات الرقمية.

وفي جانب حقوق الإنسان، يطلب مشروع القانون من وزارة الخارجية إعداد تقارير دورية حول الانتهاكات الجسيمة المرتكبة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، بما في ذلك تجنيد الأطفال والعنف الجنسي والتجويع واستهداف المدنيين والمنشآت الطبية ودور العبادة وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، سواء من قبل القوات المسلحة السودانية أو قوات الدعم السريع أو الجماعات المسلحة الأخرى.

وينص المشروع كذلك على إعداد استراتيجية أمريكية شاملة خلال 180 يوماً تهدف إلى دعم التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتسوية سياسية دائمة، بالتنسيق مع الآلية الرباعية التي تضم الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات، إلى جانب الآلية الخماسية المكونة من الاتحاد الأفريقي والإيغاد وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

كما يطلب المشروع من وزير الخارجية، بالتشاور مع وزير الخزانة والنائب العام، إجراء مراجعة قانونية لتحديد ما إذا كانت أي جهة مسلحة في السودان تستوفي شروط الإدراج ضمن قائمة “الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص” (SDGT)، على أن تُرفع نتائج المراجعة إلى الكونغرس خلال 90 يوماً.

ولا يصنف مشروع القانون أي جهة سودانية بعينها كمنظمة إرهابية، كما لا يحدد القوات المسلحة السودانية أو قوات الدعم السريع بالاسم في هذا السياق، وإنما يطلب تقييماً قانونياً لجميع الأطراف المسلحة.

ويمنح المشروع الرئيس الأمريكي صلاحية فرض عقوبات على الأفراد أو الكيانات الأجنبية التي يثبت تورطها في تقديم السلاح أو التمويل أو التدريب أو الدعم اللوجستي لأطراف النزاع، أو المشاركة في جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة، أو عرقلة جهود السلام والانتقال المدني، أو الاستفادة من تهريب الموارد الطبيعية السودانية.

وتشمل العقوبات المحتملة تجميد الأصول، وحظر المعاملات المالية، ومنع دخول الولايات المتحدة، وإلغاء التأشيرات.

كما ينص المشروع على تمديد ولاية المبعوث الأمريكي الخاص للسودان لمدة خمس سنوات، ويقيد دعم الولايات المتحدة لأي قروض أو برامج لإعفاء ديون الحكومة السودانية داخل المؤسسات المالية الدولية، مع استثناء المشاريع الإنسانية المنقذة للحياة.

ويُلزم المشروع أيضاً الإدارة الأمريكية بإعداد تقارير سنوية عن الأصول المالية لقادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وجهاز المخابرات العامة، إضافة إلى الأطراف الأجنبية المستفيدة من اقتصاد الحرب في السودان.