الخرطوم – دارفور24

دعت نقابة الصحفيين السودانيين المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان إلى التدخل العاجل لحماية الصحفيين السودانيين العالقين في ليبيا، بعد تلقيها شكاوى وشهادات بشأن تعرض عدد منهم لمضايقات وتهديدات وممارسات تمييزية تهدد سلامتهم وسلامة أسرهم.

وأطلقت السلطات الليبية خلال اليومين الماضيين، حملة اعتقالات واسعة أسفرت عن القبض على نحو 1400 مهاجر، بينهم مئات اللاجئين السودانيين، في مدن طبرق والبُطنان ومدن ليبية أخرى، قبل ترحيلهم إلى مراكز احتجاز تابعة لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وقالت النقابة، في بيان، إنها تابعت بقلق بالغ أوضاع الصحفيين السودانيين المقيمين في ليبيا في ظل ما وصفته بتزايد المخاطر الأمنية والإنسانية التي يواجهونها، مؤكدة تلقيها مناشدات مباشرة من صحفيين أفادوا بتعرضهم لمضايقات متزايدة وانعدام الاستقرار.

وأشارت النقابة إلى تلقيها إفادة من أحد الصحفيين السودانيين العاملين في مؤسسة إعلامية سودانية، قال فيها إنه اضطر إلى مغادرة المنطقة التي يقيم فيها بصورة عاجلة بعد تعرضه وأسرته لمعاملة مهينة وتهديدات مباشرة خوفاً على سلامة أطفاله وأفراد أسرته.

يأتي ذلك بينما انطلقت اليوم الخميس مظاهرات شعبية أمام مقر مفوضية شؤون اللاجئين في منطقة السراج بالعاصمة الليبية طرابلس، إضافة إلى الساحات العامة في عدد من المدن الليبية، رفضاً لوجود الأجانب في ليبيا.

وأكدت النقابة تضامنها مع الصحفيين السودانيين العالقين في ليبيا وأسرهم، مشددة على أن الصحفيين الذين اضطروا إلى مغادرة السودان بسبب الحرب أو بسبب ممارستهم المهنية يجب ألا يواجهوا مخاطر إضافية أو انتهاكات في أماكن لجوئهم أو إقامتهم.

وطالبت المنظمات الدولية بإجراء تقييم مستقل لأوضاع الصحفيين السودانيين في ليبيا، وتوفير آليات حماية عاجلة لهم ولأسرهم، إضافة إلى تقديم الدعم القانوني والإنساني والنفسي للمتضررين، والنظر في خيارات الإجلاء الإنساني أو إعادة التوطين للحالات الأكثر عرضة للخطر.

كما ناشدت النقابة السلطات الليبية اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الصحفيين السودانيين المقيمين في ليبيا وأفراد أسرهم، وتطبيق القانون بما يحفظ كرامتهم وحقوقهم الأساسية، داعية إلى التعامل مع أوضاع السودانيين المقيمين في ليبيا وفق المبادئ الإنسانية والالتزامات القانونية ذات الصلة.

وحذرت النقابة من أن استمرار هذه الأوضاع دون تدخل عاجل قد يعرض حياة عدد من الصحفيين السودانيين وأسرهم لمخاطر جسيمة، داعية المجتمع الدولي والمؤسسات المختصة بحماية الصحفيين إلى التحرك السريع لمعالجة الأزمة.

وأعربت في ختام بيانها عن تقديرها للعلاقات التاريخية بين الشعبين السوداني والليبي، معربة عن أملها في أن تسهم السلطات الليبية ومنظمات المجتمع المدني في دعم السودانيين المتضررين من الحرب وتوفير الحماية اللازمة لهم.

وبحسب آخر إحصائية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين خلال العام الجاري، تستضيف ليبيا نحو 500 ألف لاجئ سوداني، من بينهم 193 ألفاً يقيمون في بلدية الكفرة الحدودية مع السودان، و80 ألفاً في العاصمة طرابلس، و10 آلاف في بنغازي.