طويلة – دارفور24

يواجه الأطفال الخدج وحديثو الولادة في مواقع النزوح في طويلة بولاية شمال دارفور أوضاعًا صحية متدهورة، مع تزايد حالات الالتهابات وضيق التنفس وأمراض أخرى، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات.

وتشهد حضانة الأطفال حديثي الولادة في مستشفى طويلة ضغطًا متزايدًا، في ظل ارتفاع أعداد الأطفال الذين يحتاجون إلى رعاية طبية متخصصة، ولا سيما الخدج والحالات التي تعاني من أمراض ومضاعفات تنفسية.

وقال مصدر طبي في المستشفى لـ«دارفور24»، الأحد، إن الحضانة تشهد تكدسًا كبيرًا في أعداد الأطفال حديثي الولادة.

وأوضح أن عددًا كبيرًا من الحالات يعاني من أمراض ومضاعفات في الجهاز التنفسي.

وذكر المصدر أن طويلة تشهد هذه الأيام موجة التهابات حادة بين الأطفال، فيما يعاني بعضهم من فشل في الجهاز التنفسي، وتستقبل الحضانة أعدادًا كبيرة من الخدج.

وأرجع السبب وراء هذه الأوضاع إلى الظروف الصحية والإنسانية في مواقع النزوح.

وحذّر من ارتفاع فرص انتقال العدوى بين الأطفال نتيجة التكدس والازدحام في الحضانة، إضافة إلى الأعباء التي يسببها ذلك على الأطباء والطواقم الطبية في المستشفى، في ظل محدودية الإمكانيات.

وتُعد منطقة طويلة، الخاضعة لسيطرة قوات حركة تحرير السودان، من أكثر المناطق استقبالًا للنازحين في السودان، إذ تؤوي حاليًا نحو 665 ألف نازح، فرّ معظمهم من مدينة الفاشر.

وكشف مصدر صحي آخر في المستشفى لـ«دارفور24» عن تزايد أعداد المواليد الخدج في مواقع النزوح بطويلة، وأرجع ذلك إلى ظروف الحرب وتداعياتها الصحية.

ولفت إلى أن عددًا كبيرًا من هؤلاء الأطفال يعتمدون على أجهزة التنفس الصناعي بسبب فشل وظائفهم التنفسية، الأمر الذي يجعل حياتهم في خطر دائم.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذّرت، في أكتوبر الماضي، من أن حجم الاحتياجات الصحية في دارفور يفوق بكثير الموارد المتاحة.

وتوقعت أن يؤدي استمرار انعدام الاستقرار والصدمات المناخية إلى تفاقم معدلات النزوح وسوء التغذية وانتشار الأمراض الوبائية.