طويلة – دارفور24
شكا نازحون في طويلة بولاية شمال دارفور غربي السودان، السبت، من شحّ السيولة النقدية وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي ضاعف معاناة الأسر.
وتشهد مواقع النزوح في طويلة شللًا تجاريًا شبه تام في الأسواق، نتيجة تصاعد أزمة السيولة النقدية، ما انعكس على حركة البيع والشراء.
وقال النازح في مخيم دبة نايرة، إبراهيم عثمان، لـ«دارفور24» إن انعدام السيولة النقدية وارتفاع عمولة التحويلات البنكية إلى 40% أثّرا بصورة كبيرة على قدرة الأسر على توفير احتياجاتها الأساسية.
وأفاد نازح آخر يدعى ياسر علي لـ«دارفور24» بأن ظاهرة «السعرين» للسلعة الواحدة باتت يومية في الأسواق، وأثرت على سلوك البيع والشراء، وقسّمت التجار إلى فئتين: فئة تبيع بالنقد، وأخرى بالدفع الإلكتروني عبر «بنكك»، وبأسعار متباينة.
وذكر أن النازحين وجدوا أنفسهم عالقين أمام أزمة حقيقية، بسبب غياب حلول فعلية من السلطة المدنية التابعة لحركة تحرير السودان.
وفي السياق، قال أحد التجار لـ«دارفور24» إن تصاعد أزمة السيولة النقدية فاقم معاناة التجار والمواطنين على حدٍّ سواء.
وأشار إلى أن طويلة تعيش أزمة سيولة خانقة وتضخمًا جنونيًا في الأسعار، مع تآكل القدرة الشرائية وانعدام الخيارات.
ولفت إلى أن الأمر يتطلب تدخلًا عاجلًا من سلطات حركة تحرير السودان في جبل مرة.
ويعتمد قطاع واسع على التطبيقات في تحويل واستقبال الأموال، بعد تعطل العمل المصرفي جراء النزاع الحالي، مما قاد إلى نشأت سوق موازية لتحويل الرصيد الإلكتروني إلى نقد.
ويقتطع وسطاء ومتعاملون نسبة عالية مقابل تحويل الرصيد إلى كاش، تقدَّر بين 40% و50%، وهي ما يُعرف بـ«الخصم»، حيث ترتب على ذلك أن يبيع التاجر السلعة بسعرين: أقل بالنقد، وأعلى بالتحويل الإلكتروني.


