روكرو – دارفور24
أنجبت امرأة سودانية تبلغ من العمر 36 عاماً ثلاث طفلات في مركز أمو للرعاية الصحية الأولية بشمال جبل مرة، في 28 سبتمبر الماضي، في أول حالة ولادة لثلاثة توائم يتعامل معها الفريق الطبي بمشروع روكرو التابع لمنظمة أطباء بلا حدود في ولاية وسط دارفور.
ووضعت رحيمة عبد اللطيف طفلاتها الثلاث، اللاتي أطلقت عليهن أسماء وردة وزهور وزهرة، بعد أن كانت تعتقد أنها تنتظر توأماً، إذ لم تكن تعلم بحملها بثلاثة أجنة حتى يوم الولادة. وبلغ وزن كل طفلة نحو كيلوغرامين عند الولادة.
وتعيش رحيمة في قرية أمو فوق الجبلية، التي تبعد نحو ساعتين سيراً على الأقدام عن مركز أمو الصحي، حيث تلقت الرعاية أثناء الولادة، وفقاً للمعلومات التي نشرتها منظمة أطباء بلا حدود.
وتواجه الأم تحديات في توفير الحليب الكافي لإرضاع طفلاتها الثلاث، فيما يساعدها أفراد أسرتها في رعايتهن، ويتولى فريق المنظمة متابعة حالتها الصحية والتغذوية وحالة الطفلات، إلى جانب توفير الحليب الصناعي للمساعدة في تلبية احتياجاتهن.
وبحسب منسق المشروع، أثارت الولادة حالة من التوتر بين القابلات إلى حين التأكد من سلامة الطفلات الثلاث، قبل أن يعبر الفريق الطبي عن تأثره بنجاح الولادة، مشيراً إلى أهمية التدريب والدعم اللذين تلقاهما العاملون الصحيون في التعامل مع هذه الحالة.
تحديات الوصول إلى الرعاية
وتواجه المجتمعات السكانية في شمال جبل مرة صعوبات كبيرة في الوصول إلى الخدمات الصحية بسبب وعورة الطرق الجبلية. وتستغرق الرحلة لمسافة تتراوح بين 25 و30 كيلومتراً نحو أربع ساعات، فيما يضطر بعض السكان، بمن فيهم النساء الحوامل، إلى السير سبع ساعات للوصول إلى المرافق الصحية.
وتدعم منظمة أطباء بلا حدود، عبر مشروع روكرو، مستشفى روكرو ومركزين للرعاية الصحية الأولية في أمو وسورتوني، إلى جانب شبكة من العاملين الصحيين المجتمعيين والقابلات في قرى شمال جبل مرة.
ويستهدف المشروع مجتمعات يقدر عدد سكانها بنحو 580 ألف شخص، من خلال خدمات رعاية الأمومة ومتابعة الحمل والولادة، وتعزيز قدرات العاملين الصحيين.
كما تنفذ فرق تعزيز الصحة التابعة للمنظمة أنشطة توعوية في القرى، تشمل رصد الأمراض والأوبئة، ودعم حملات التطعيم، والكشف عن حالات سوء التغذية وإحالتها إلى المرافق الصحية، فضلاً عن مساعدة النساء الحوامل على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والإحالة الطبية عند الحاجة.



