كلمة – دارفور24
كشف المتحدث باسم منسقية النازحين واللاجئين آدم رجال الاثنين، عن رصد 2,750 حالة سوء تغذية خلال شهر، فيما تجاوز عدد المنوَّمين بسبب سوء التغذية الحاد 20 حالة في مخيم كلمة بولاية جنوب دارفور.
ويأوي مخيم كلمة، الواقع على بُعد 12 كيلومترًا شرق مدينة نيالا، نحو 300 ألف نازح، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن العدد يتجاوز 600 ألف نازح.
وقال رجال، في بيان، إن مخيم كلمة سجّل مؤشرات صحية مقلقة، حيث يبلغ عدد الأطفال المنوَّمين يوميًا بسبب سوء التغذية الحاد نحو 20 حالة، فيما بلغ عدد حالات سوء التغذية التي راجعت المراكز الصحية خلال شهر واحد نحو 2,750 حالة.
وأوضح أن هذه الإحصائية تعكس حجم الضغط المتزايد على الخدمات الصحية، وتكشف عن احتياجات متنامية لبرامج التغذية العلاجية والوقائية.
وأشار إلى أن المراكز الصحية في المخيم شهدت انتشارًا لعدد من الأمراض، من بينها الملاريا والإسهالات الحادة والتيفوئيد والأنيميا وفقر الدم، مع تردد يومي يتراوح بين 200 و300 مريض على هذه المراكز.
وأفاد رجال بأن نقص المساعدات الإنسانية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، إلى جانب التداعيات المناخية المرتبطة بظاهرة «النينيو» وما صاحبها من تراجع الأمطار وفشل الموسم الزراعي، عمّقت هشاشة الأسر النازحة.
وبيّن أن مخيم كلمة يعكس جانبًا من الواقع الإنساني المتدهور في بقية مخيمات النزوح بدارفور، حيث تتشابه الأزمات في نقص الغذاء، وتراجع الخدمات الصحية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتداعيات الجفاف وفشل الموسم الزراعي.
وأضاف: «ورغم تفاوت مستويات الاحتياجات من معسكر إلى آخر، فإن مجمل هذه المؤشرات يكشف عن أزمة إنسانية واسعة تتطلب استجابة عاجلة وشاملة لجميع المجتمعات المتضررة».
وتابع: «ما يثير القلق بصورة أكبر هو ما قد تحمله الأشهر الثلاثة إلى الستة المقبلة، إذا استمر تراجع التمويل الإنساني وتقليص المساعدات وارتفاع أسعار الغذاء، بالتزامن مع تداعيات فشل الموسم الزراعي وتدهور القدرة الشرائية للأسر النازحة، الأمر الذي ينذر بمزيد من التدهور في الأوضاع الغذائية والصحية».
وطالب المتحدث بالتدخل الفوري لتوفير الغذاء والمساعدات الغذائية الطارئة للنازحين في مخيم كلمة وبقية مخيمات دارفور، بالتزامن مع تعزيز برامج التغذية العلاجية والوقائية، وتوفير الأغذية المتخصصة للأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد.
ودعا إلى دعم المراكز الصحية بالأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر الصحية اللازمة لمواجهة تفشي الأمراض، إضافة إلى توفير المياه الصالحة للشرب، وتحسين خدمات الصرف الصحي والإصحاح البيئي، والحد من انتشار الأمراض.
ونادى بضرورة ممارسة ضغوط على جميع الأطراف المتحاربة لإقرار هدنة إنسانية فورية وشاملة لا تقل عن 90 يومًا، تضمن حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المتضررين، وتهيئة الظروف اللازمة للانتقال إلى وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.
وحذّر من تحوّل الوضع في مخيم كلمة إلى كارثة إنسانية أوسع، يدفع ثمنها الأطفال والنساء وكبار السن، بينما يمكن الحد من آثارها وإنقاذ الأرواح عبر تدخل إنساني مبكر.
وأردف: «أرواح المدنيين ليست أرقامًا في التقارير، وكرامة الإنسان لا ينبغي أن تنتظر حتى تتحول التحذيرات إلى كارثة مؤكدة».



