إغلاق الحدود يفجر أزمة مراعي في جنوب دارفور

أم دافوق – دارفور24

تسبب إغلاق الحدود مع جمهورية أفريقيا الوسطى في تكدس آلاف الرعاة وماشيتهم بمحلية أم دافوق بولاية جنوب دارفور، ما زاد الضغط على المراعي والمزارع وأدى إلى احتكاكات بين المزارعين ورعاة الأبقار الوافدين من محليات أخرى بحثًا عن الماء والكلأ.

وقال مصدر محلي لـ”دارفور24″ إن السلطات في بلدة أم دافوق بأفريقيا الوسطى منعت، منذ يونيو الماضي، دخول الرعاة السودانيين إلى أراضيها عبر المعبر الحدودي، على خلفية توترات أمنية بين جانبي الحدود.

وأوضح أن القرار أجبر آلاف الرعاة على البقاء داخل الأراضي السودانية بمحاذاة الحدود، ما أدى إلى تزايد الضغط على الموارد المحلية، وسط شكاوى من دخول الماشية إلى المزارع وإلحاق أضرار بالمحاصيل.

وأضاف المصدر أن قوات الدعم السريع، بالتعاون مع الإدارة الأهلية، نفذت حملة قالت إنها تستهدف حماية الموسم الزراعي، أسفرت عن القبض على 24 راعيًا من أصحاب الأبقار، وإيداعهم السجن تمهيدًا لتقديمهم للمحاكمة، إلى جانب إخلاء عدد من فرقان الرعاة التي استقرت بالقرب من المزارع.

وكشف المصدر عن زيارة مرتقبة لوفد من حكومة تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، برئاسة رئيس الوزراء محمد حسن التعايشي، إلى محلية أم دافوق خلال الأيام المقبلة، لبحث تداعيات إغلاق الحدود والعمل على معالجة أزمة تكدس الماشية.

وقال إن الزيارة تأتي استجابة لمطالب الأهالي والرعاة، وتهدف إلى التفاوض مع الجانب الأفريقي لإعادة فتح المعبر الرعوي، وضمان عبور الماشية، ووضع ترتيبات أمنية مشتركة للحد من تجدد التوترات.

وقال أحد المزارعين إن أعدادًا كبيرة من الرعاة انتشرت حول المزارع، مضيفًا أن الأبقار تدخل إليها ليلًا ونهارًا بسبب نقص المراعي.

في المقابل، قال أحد رعاة البقارة إن إغلاق الطريق المؤدي إلى أفريقيا الوسطى تركهم دون خيارات كافية للحصول على الماء والكلأ، مضيفًا أن الماشية بدأت تنفق في ظل نقص الموارد، وأنهم ينتظرون حلًا للأزمة.

وتُعد هجرة رعاة البقارة الموسمية إلى أراضي جمهورية أفريقيا الوسطى تقليدًا يمتد لعقود، إذ يعبر الرعاة الحدود خلال موسم الجفاف بحثًا عن المراعي والمياه، قبل العودة مع بداية الخريف.

لكن التوترات الأمنية والاشتباكات القبلية والهجمات المسلحة، إلى جانب انتشار المسلحين وفرض رسوم على العبور، تسببت في إغلاق متكرر للمعبر الرعوي، ما يهدد الثروة الحيوانية ويزيد احتمالات النزاع بين المزارعين والرعاة في المناطق الحدودية بجنوب دارفور.