أم دافوق – دارفور24

كشف تجار سودانيون، الاثنين، عن تعرضهم لاعتداء ونهب على يد قوة مشتركة من القوات الروسية وقوات حكومة أفريقيا الوسطى، اقتحمت سوق منجم «سنقيلو» داخل الأراضي الأفريقية أمس.

وقال التاجر محمد جبريل لـ«دارفور24» إن القوة داهمت السوق الذي يرتاده أغلب التجار السودانيين، وباشرت فور دخولها ضرب التجار بالسلاح والعصي، ما أدى إلى حالة من الذعر والهلع في السوق.

وأوضح أن القوة اعتدت بالضرب على أحد التجار السودانيين بسلاح على رأسه، ورفضت السماح بإسعافه إلا بعد وقت طويل من مغادرتها السوق، ثم نُقل لاحقًا إلى المستشفى.

وأشار جبريل إلى أن القوة نهبت هواتف التجار ومبالغ مالية كبيرة من داخل المحلات، موضحًا أن تاجرًا يدعى بحر نُهب من دكانه مبلغ 22 مليون فرنك أفريقي، إضافة إلى نحو كيلوغرامين من الذهب، إلى جانب تجار آخرين نُهبت ممتلكاتهم.

من جانبه، قال التاجر النعيم: «نحن هنا لا نملك أي أمان، خاصة أن الحكومة المحلية تفرض علينا أشياء، وعندما نحتج تبلغ القوات الروسية لتأتي وتأخذ كل شيء بالقوة، وكل السلطات تنظر ولا تدافع عنا».

وينشط مئات التجار السودانيين في أسواق التعدين الأهلي داخل جمهورية أفريقيا الوسطى، خاصة في مناطق سنقيلو ونديله وأم دافوق الأفريقية، التي تشهد وجودًا كثيفًا للمعدنين السودانيين الباحثين عن الذهب.

وتسيطر القوات الحكومية في أفريقيا الوسطى، مدعومة بقوات روسية خاصة، يُشار إليها سابقًا بقوات «فاغنر»، على مناطق واسعة من البلاد، بما فيها مناطق التعدين. وتتهم منظمات حقوقية محلية ودولية هذه القوات بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين والتجار الأجانب، تشمل النهب والاعتقال والاعتداء الجسدي، بهدف السيطرة على تجارة الذهب.

ويشكو التجار السودانيون باستمرار من فرض رسوم وجبايات باهظة من السلطات المحلية والقوات المسيطرة، وغياب أي حماية قانونية لهم رغم دفعهم تلك الرسوم.