نيويورك – دارفور24
وثقت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، توسع حرب الطائرات المسيرة، والهجمات على البنية التحتية الحيوية، وتصاعد قمع الدولة بالسودان. محذرة من تصاعد المخاطر التي يواجهها المدنيون في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان.
وقال رئيس البعثة، محمد شاندي عثمان، أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن البعثة وثقت هجمات متكررة بطائرات مسيّرة شنتها قوات الدعم السريع على مواقع في الأبيض، إلى جانب مناخ من الخوف والترهيب، وادعاءات بالاحتجاز التعسفي من جهات أمنية مرتبطة بالقوات المسلحة السودانية وحلفائها.
وأوضح عثمان أن البعثة أصدرت ورقة عمل بعنوان “حرب السودان المستمرة بلا هوادة: دمار يلحق بالمدنيين وتفاقم انعدام الأمن في الأبيض”، تناولت الهجمات على البنية التحتية الحيوية والمخاطر التي تهدد السكان، محذرًا من أن استمرار القصف وانعدام الأمن والضغوط على الخدمات المدنية قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد.
وقال رئيس البعثة إن أكتوبر شهد عددًا من أكثر الهجمات المنفردة دموية في السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. وأشار إلى هجوم بطائرات مسيّرة في ولاية النيل الأزرق أدى، وفق التقارير، إلى مقتل 30 نازحًا على الأقل، بينهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين.
كما أشار إلى تقارير عن مقتل 72 شخصًا على الأقل من عمال مناجم الذهب في قصفين جويين مصريين بمنطقة تعدين قرب الحدود السودانية المصرية في 10 أكتوبر.
وفي أبيي، أفادت تقارير بأن قصفًا بطائرات مسيّرة في 19 أكتوبر، نُسب إلى القوات المسلحة السودانية، أسفر عن مقتل 80 شخصًا على الأقل وإصابة آخرين.
وفي ما يتعلق بالتدخل الخارجي، قال عثمان إن البعثة وجدت أسبابًا معقولة للاعتقاد بأن نقل الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية والدعم اللوجستي والأفراد الأجانب عزز القدرات العسكرية لطرفي النزاع، وأسهم في توسيع استخدام أنظمة تسليح معقدة، لا سيما الطائرات المسيّرة بعيدة المدى.
وأضاف أن الأدلة التي جمعتها البعثة تشير إلى تورط أفراد وجهات تعمل من الإمارات وتشاد وجنوب شرق ليبيا وبونتلاند في الصومال، في تسهيل نقل أسلحة وتقنيات مرتبطة بالطائرات المسيّرة ودعم لوجستي وأفراد إلى مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع، بما فيها مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.
وأشار إلى أن متعاقدين كولومبيين أدوا دورًا مهمًا في سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر قبل عام، كما حددت البعثة وجود مقاتلين أجانب من دول مجاورة يقاتلون إلى جانب القوات في الفاشر ومناطق أخرى. وأضاف أن التحقيق في الدعم الخارجي للقوات المسلحة السودانية لا يزال مستمرًا.
وذكر عثمان أن تقريرًا قدمته البعثة إلى مجلس حقوق الإنسان في سبتمبر خلص إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن القوات المسلحة السودانية استخدمت طائرات مسيّرة موردة من الخارج في عمليات ألحقت أضرارًا بالمدنيين والأعيان المدنية.



