مصير مجهول للصحفي معمر بعد عام من الاعتقال

نيروبي – دارفور24

مرّ عام على اعتقال الصحفي السوداني معمر إبراهيم بواسطة قوات الدعم السريع، داخل مدينة الفاشر في أكتوبر من العام الماضي، فيما لا تزال أسرته تجهل مكان احتجازه وظروفه، وسط مطالبات بإطلاق سراحه والكشف عن مصيره.

وقال إبراهيم علي آدم، والد الصحفي معمر إبراهيم، لـ”دارفور24″، إن الأسرة انقطعت عنها أخبار ابنها، ولا تتلقى سوى معلومات محدودة عبر بعض المعتقلين الذين أُفرج عنهم، مشيراً إلى أن بعضهم أبلغ الأسرة بأنه بخير، لكنه ممنوع من الاتصال والتواصل معها.

وناشد والد الصحفي الجهات التي تحتجز ابنه إطلاق سراحه، حتى يتمكن من العودة إلى أسرته بعد عام من الاحتجاز، في ظل غياب المعلومات المباشرة عن وضعه.

وقال مصدر صحفي في ولاية جنوب دارفور، فضّل حجب اسمه، إن مبادرة محدودة تشكّلت للتوسط من أجل إطلاق سراح معمر، لكنها لم تحقق نتائج حتى الآن، داعياً سلطات حكومة “تأسيس” إلى إطلاق سراحه بعد التحقيق معه، أو تقديمه إلى المحاكمة.

وكان معمر قد ظهر في مقطع فيديو مطلع نوفمبر من العام الماضي، برفقة الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع، الفاتح القرشي، وأحد ضباطها، إبراهيم جمعة، المعروف بلقب “دبلا”، بحسب معلومات حصلت عليها الصحيفة.

ولم تتمكن “دارفور24” من التواصل مع قوات الدعم السريع للحصول على تعليق بشأن استمرار احتجاز الصحفي أو ظروف اعتقاله.

وفي بيان صدر الأربعاء الماضي، قالت نقابة الصحفيين السودانيين إن الصحفي مصطفى فضل المولى لا يزال محتجزاً لدى قوات الدعم السريع منذ سبتمبر من العام الماضي، إلى جانب معمر إبراهيم الذي اعتُقل في أكتوبر، دون معلومات عن مكان احتجازهما أو ظروفهما، أو تمكين أسرتيهما من التواصل معهما.

وأضافت النقابة أن صحفيين آخرين لا يزالون مختفين قسرياً، هم أشرف الحبر، الذي اختفى من أم درمان في نوفمبر 2024، ويوسف الزين ومحمد حسين شلبي، اللذان اختفيا من مدينة الفاشر في أكتوبر من العام الماضي.

وطالبت النقابة بالإفراج الفوري عن الصحفيين المحتجزين، ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى التحرك للكشف عن مصير الصحفيين المختفين وضمان سلامتهم ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.