الضعين – دارفور24
أثارت هجمات متتالية بالطائرات المسيّرة، نُسبت إلى الجيش السوداني، مخاوف المدنيين في ولاية شرق دارفور، وسط إحجام بعض السكان عن ارتياد الأسواق الأسبوعية، خشية استهداف المركبات والتجمعات المدنية.
وقال سليمان زكريا، أحد المقيمين بمدينة الضعين، لـ”دارفور24″ إن الهجمات دفعت السكان إلى استخدام السيارات الصغيرة بدلاً من الشاحنات والعربات الكبيرة وسيارات “اللاندكروزر”، تفادياً لاستهدافها بالطائرات المسيّرة.
وأضاف أن المدنيين باتوا يخشون تعرض أهداف داخل الأسواق للقصف في أي لحظة، بينما قال علي محمد حسن، المقيم في الأحياء الشرقية للمدينة، إنه فضّل البقاء في منزله وعدم الذهاب إلى الأسواق الأسبوعية خوفاً من الضربات الجوية، مشيراً إلى أن كثيرين أحجموا عن ارتيادها للسبب ذاته.
وفي السياق، قال سكان إن أفراداً من قوات الدعم السريع يوقفون مركباتهم تحت الأشجار وفي الشوارع العامة وسط تجمعات المدنيين، ما يثير مخاوف من تعرّض تلك المناطق للاستهداف. وأضافت إفادات محلية أن أحد أصحاب المحال التجارية اتُّهم بالانتماء إلى الجيش والقوات المشتركة بعدما اعترض على إيقاف مركبات وسط تجمعات المدنيين.
وكشفت مصادر أن قوات الدعم السريع عممت توجيهات تقضي بعدم إيقاف المركبات بالقرب من تجمعات المدنيين، لكنها قالت إن هذه التوجيهات لم تُطبّق على أرض الواقع.
وشهدت مدينة الضعين ضربات جوية متتالية يومي الاثنين والأربعاء، قالت المصادر إن طائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني نفذتها واستهدفت مواقع عدة، من بينها موقع داخل سوق مكتظ بالمدنيين، ما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وتدمير عدد من المحال التجارية.
وقال أحد تجار سوق الضعين إن ضربة جوية استهدفت متاجرهم ليلاً، وإنهم فوجئوا عند وصولهم صباحاً بتحطمها، واصفاً ما حدث بأنه استهداف لأرزاق المدنيين ومصادر عيشهم.
وتأتي هذه الهجمات وسط مخاوف متزايدة من تأثير الضربات الجوية على سلامة المدنيين وحركة الأسواق والأنشطة التجارية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في دارفور.



