الخرطوم – دارفور24
شهدت أزمة دقيق المخابز في ولاية الخرطوم انفراجاً جزئياً، عقب استئناف شركات التوزيع بيع الدقيق بعد توقف مؤقت، وسط زيادات جديدة في الأسعار وتراجع حصص المخابز.
وقال أصحاب مخابز لـ”دارفور24″ إن شركات التوزيع استأنفت نشاطها مؤخراً، لكنها رفعت سعر جوال الدقيق زنة 25 كيلوغراماً إلى 147 ألف جنيه، مقارنة بـ104 آلاف جنيه قبل توقف التوزيع.
وأضافوا أن وكلاء التوزيع باتوا يمنحون المخابز نصف حصصها السابقة فقط، ما دفعها إلى تغطية العجز بشراء الدقيق من الأسواق بأسعار تصل إلى 175 ألف جنيه للجوال.
وقال صاحب مخبز، فضّل حجب اسمه، لـ”دارفور24″ إن تقليص الحصص الموزعة يزيد من صعوبة توفير الدقيق اللازم لاستمرار الإنتاج.
وشهدت ولاية الخرطوم، نهاية الأسبوع الماضي، أزمة خبز حادة أدت إلى توقف عدد من المخابز، وعودة اصطفاف المواطنين أمام منافذ البيع، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الخبز إلى ألف جنيه مقابل قطعتين.
وتأتي أزمة دقيق المخابز في ولاية الخرطوم وسط موجة من ارتفاع أسعار السلع الأساسية في السودان، مدفوعة بتراجع قيمة الجنيه السوداني، وارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل.
وسجل الجنيه السوداني تراجعاً حاداً في السوق الموازية، إذ بلغ سعر الدولار نحو 10 آلاف جنيه، مقارنة بنحو 600 جنيه قبل اندلاع الحرب، ويؤدي تراجع العملة المحلية إلى زيادة تكلفة السلع المستوردة ومدخلات الإنتاج، بما فيها القمح والدقيق، وينعكس على أسعار السلع في الأسواق.
وتشير شبكة الإنذار المبكر بالمجاعة إلى أن ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، وتعطل طرق التجارة والإمداد، ونقص السيولة النقدية، إلى جانب تراجع قيمة العملة، أسهمت في استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية في السودان خلال عام 2026.



