أبيي – دارفور24

قُتل أكثر من 50 شخصًا وأُصيب 70 آخرون، الاثنين، في قصف بطائرة مسيّرة استهدف الجهة الشمالية من سوق النعام الحدودي بين السودان وجنوب السودان.

وقال تاجر يدعى محمد عبدو لـ«دارفور24» إن القصف وقع عند الساعة الحادية عشرة صباحًا، وإن الطائرة المسيّرة كانت تحلّق بوضوح وشاهدها المواطنون فوق السوق.

وأوضح أن السوق كان لحظة القصف مكتظًا بالتجار والمواطنين، ما ضاعف حصيلة الضحايا.

وكشف أن الطائرة أطلقت ثمانية صواريخ استهدفت مباشرةً سوق الوقود في الجهة الشمالية من السوق، التي يرتادها السودانيون، قبل أن يمتد القصف والحريق إلى المواقع التجارية المجاورة.

وأفادت مصادر محلية متطابقة بأن الحصيلة الأولية تشير حتى الآن إلى مقتل أكثر من 50 شخصًا وإصابة 70 آخرين، بينهم أجانب من إثيوبيا والصومال وأوغندا كانوا يعملون في السوق.

وذكرت المصادر أن القصف طال نقطة ارتكاز تابعة لقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في أبيي «يونيسفا»، إذ احترق برج المراقبة التابع للقوة في الجهة الشمالية الشرقية من السوق.

وأكدت مصادر طبية أنه جرى إخلاء الجرحى إلى مستشفى مدينة أبيي لتلقي العلاج، فيما تسبب القصف في توقف كامل لحركة السوق واحتراق كميات كبيرة من الوقود والبضائع والمركبات.

ويقع سوق النعام، المعروف أيضًا بسوق أميت «أنيت» للوقود، على بعد نحو 10 كيلومترات شمال مدينة أبيي، ويُعد من أكبر الأسواق في الشريط الحدودي بين السودان وجنوب السودان.

ويكتسب السوق أهمية استراتيجية لولايات دارفور وكردفان ومنطقة أبيي، بوصفه معبرًا تجاريًا وإنسانيًا حيويًا يربط شمال السودان بجنوبه، وتعتمد عليه آلاف الأسر في توفير الوقود والمواد الغذائية والسلع الأساسية، خاصة بعد اندلاع الحرب الجارية في السودان.

وجاءت الغارة بعد أسبوع واحد فقط من استئناف النشاط التجاري في السوق، عقب توقف دام أسابيع بسبب أحداث عنف أهلي اندلعت مؤخرًا بين قبيلتي المسيرية والدينكا نقوك، وخلّفت قتلى وجرحى وتسببت في نزوح المئات.