أم دافوق – دارفور24

عاد مستشفى أم دافوق بولاية جنوب دارفور إلى الخدمة بعد توقف دام أشهرًا بسبب غياب الطبيب، وهو ما تسبب في وفاة عدد من النساء الحوامل أثناء الولادة، خاصة خلال فصل الخريف.

وقالت مصادر طبية لـ«دارفور24» إن توقف المستشفى أدى إلى معاناة كبيرة للأهالي، إذ عجزت أسر الحوامل عن نقلهن إلى مراكز صحية في مناطق أخرى بسبب بعد المسافة وسوء الطرق في الخريف، ما أسفر عن وفاة 11 امرأة حامل خلال الفترة الماضية.

وأوضحت المصادر أن عودة الخدمة جاءت عقب نشر «دارفور24» تقريرًا سلّط الضوء على أوضاع النساء الحوامل ومعاناتهن في الوصول إلى المراكز الصحية.

وعبّرت المواطنة حليمة أحمد عن سعادتها بعودة الخدمات إلى المستشفى، قائلةً إن النساء كنّ يعشن حالة من الخوف والقلق مع اقتراب موعد الولادة في ظل غياب أي رعاية طبية.

من جانبه، قال أحد العاملين في المستشفى إن منظمة «يونيسف» استجابت للمناشدات، ودعمت المستشفى وتولّت تشغيله، ووفّرت الكوادر الطبية والأدوية.

وكانت «دارفور24» قد نشرت في الفترة الماضية سلسلة تقارير عن تدهور الأوضاع الصحية في الشريط الحدودي مع أفريقيا الوسطى، وتحديدًا في محليتي أم دافوق ورهيد البردي، اللتين تبعدان أكثر من 200 كيلومتر عن حاضرة الولاية نيالا.

وكشفت التقارير عن وفاة 11 امرأة حاملًا في أم دافوق وحدها جراء انعدام خدمات الولادة، بينما تكرر الوضع ذاته في مدينة رهيد البردي المجاورة، التي تدهورت خدمات مستشفاها بشكل كبير بعد مغادرة الطبيب وتوقف الدعم الذي كانت تقدمه إحدى المنظمات الطوعية المشغِّلة للمستشفى.

وتأتي استجابة «يونيسف» وعودة مستشفى أم دافوق إلى العمل نتيجة مباشرة لتلك المناشدات التي أطلقها المواطنون عبر الصحيفة، وسط مطالبات بتدخل مماثل لإنقاذ مستشفى رهيد البردي الذي يعاني نقصًا حادًا في الكوادر والإمدادات الطبية.