طويلة – دارفور24
يواجه الموسم الزراعي في محلية طويلة بولاية شمال دارفور تهديداً متزايداً جراء انتشار آفة الطيور في مساحات زراعية واسعة، وسط مخاوف المزارعين من فقدان ما تبقى من محاصيلهم، بعد تراجع الإنتاج هذا العام بسبب شح الأمطار.
وأعرب مزارعون في منطقة تارني ومناطق أخرى بمحيط خزان تنجر، جنوب طويلة، في تصريحات لـ”دارفور24″ الثلاثاء، عن مخاوفهم من ضياع جهودهم الزراعية بسبب هجمات الطيور والآفات الأخرى، في ظل غياب آليات مكافحة الآفات الزراعية وعدم توفر الدعم الفني اللازم.
وقال مزارعون إن الطيور انتشرت على نطاق واسع في مناطق تارني وخرطوم جديد وسندنيقو، مهددة المحاصيل المتبقية، في وقت خرجت فيه مساحات زراعية واسعة من دائرة الإنتاج هذا العام بسبب شح الأمطار.
وأوضحت حليمة موسى، وهي مزارعة من قرية خرطوم جديد، أن الموسم الزراعي في منطقة خزان تنجر يبدو أفضل مقارنة بمناطق أخرى في محلية طويلة، لكنها أشارت إلى أن هجمات الطيور والآفات الزراعية الأخرى تثير مخاوف المزارعين من خسارة محاصيلهم.
وأضافت موسى أن كثيراً من المزارعين لجأوا إلى الاستعانة بشيوخ الخلاوي وممارسات دينية تقليدية لمحاولة إبعاد الطيور والآفات عن مزارعهم، موضحة أن هذه الممارسات ترتبط بمعتقدات راسخة لدى سكان الريف.
من جانبه، قال إسماعيل أحمد، وهو مزارع من مخيم مسل، إن المزارعين كانوا يلجأون في السابق إلى وزارة الزراعة للمساعدة في رش المبيدات ومكافحة الآفات، لكنه أشار إلى غياب الوزارة عن المنطقة منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل من العام الماضي، ما دفع الأهالي إلى الاعتماد على وسائلهم التقليدية لحماية المحاصيل.
وفي السياق، قال عبد الرحمن النور، أحد شيوخ الخلاوي، إن بعض المزارعين يستخدمون حجبات تتضمن آيات قرآنية، ويعلقونها في أطراف المزارع ووسطها، بينما يلجأ آخرون إلى رش “المحاية” على المحاصيل، في محاولة لحمايتها من الطيور والجراد.
ويأتي انتشار آفة الطيور في وقت يواجه فيه المزارعون في طويلة تراجعاً في الإنتاج بسبب شح الأمطار، إلى جانب محدودية خدمات مكافحة الآفات، ما يزيد المخاوف من اتساع فجوة الغذاء في المنطقة.
