الخرطوم – دارفور24

أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، الأحد، عن قلقه البالغ إزاء غارات جوية بطائرات مسيّرة استهدفت عائلات نازحة في ولاية غرب كردفان، أسفرت عن مقتل 17 مدنيًّا على الأقل.

وقال المكتب، في بيان، إنه تلقى تقارير تفيد بوقوع غارة جوية مميتة بطائرة مسيّرة في 9 أكتوبر استهدفت مبنى يؤوي عائلات نازحة في مدينة النهود، ما أدى إلى مقتل 12 مدنيًّا على الأقل، بينهم نساء وأطفال، وإصابة 8 آخرين.

وأضاف البيان أنه في اليوم نفسه قُتل 5 مدنيين، بينهم 3 أطفال، في غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت حيًّا سكنيًّا يستضيف عائلات نازحة في بلدة غبيش.

وأشار «أوتشا» إلى أن الضحايا «كانوا أناسًا أُجبروا بالفعل على ترك منازلهم بسبب الصراع، ليواجهوا المزيد من العنف في الأماكن التي لجؤوا إليها طلبًا للأمان».

وحذر المكتب من أن تزايد وتيرة غارات الطائرات المسيّرة في جميع أنحاء السودان أمر مثير للقلق الشديد، إذ يعرّض المدنيين، بمن فيهم العائلات النازحة، لمزيد من الموت والإصابة والمعاناة.

وشدد البيان على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مؤكدًا أنه يجب أن يتمكن الفارون من العنف من إيجاد الأمان، وألا يواجهوا مزيدًا من التهديدات لحياتهم.

وتحولت مدينتا النهود وغبيش إلى مركزي إيواء رئيسيين لآلاف الأسر النازحة من قرى كردفان ودارفور، حيث تستضيف المدارس والمباني الحكومية ومنازل المواطنين أعدادًا كبيرة من الفارين.

وتصاعد خلال الأسابيع الماضية استخدام الطائرات المسيّرة من قبل طرفي الصراع على نطاق واسع، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا المدنيين في كردفان ودارفور والخرطوم، وسط اتهامات متبادلة باستهداف الأحياء السكنية وتجمعات النازحين، وهو ما وثقته تقارير أممية وحقوقية باعتباره انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني.