أم دافوق: دارفور 24
تكدست آلاف قطعان الماشية في منطقة “قوز ساسلغو” شمال مدينة أم دافوق بولاية جنوب دارفور على الحدود مع جمهورية أفريقيا الوسطى، بعد منع الرعاة السودانيين من العبور في رحلتهم الموسمية السنوية بحثاً عن الماء والكلأ.
وقال رعاة لـ “دارفور 24” إن موسم عبور مجموعات “البقارة” إلى داخل الأراضي الأفريقية قد بدأ، وتجمعوا بأعداد كبيرة في الشريط الحدودي، وباتوا عالقين دون القدرة على العبور.
وأفادت مصادر أهلية أن مجموعات مسلحة من السكان المحليين في بلدة أم دافوق الأفريقية هي من قامت بمنع الرعاة السودانيين من إدخال مواشيهم، وليس بقرار حكومي رسمي من الجانبين بإغلاق الحدود.
وأوضحت المصادر أن المنع جاء على خلفية اتهامات وجهها سكان أم دافوق الأفريقية للسودانيين بمساعدة قوات المعارضة في أفريقيا الوسطى “السيليكا” في هجماتها الأخيرة على بلدتهم، والتي انطلقت من داخل الأراضي السودانية.
وشهدت المنطقة الحدودية خلال الأشهر الماضية توترات متصاعدة، بعد أن شنت قوات المعارضة في أفريقيا الوسطى هجمات انطلاقاً من الأراضي السودانية باتجاه بلدة أم دافوق الأفريقية، مما أثار غضب السكان المحليين الذين حملوا السلاح وأغلقوا المسارات التقليدية للرعاة.
وفي الشهر الماضي، منعت قوات الدعم السريع التي تسيطر على الحدود الغربية للسودان، قوات المعارضة الأفريقية من شن هجمات جديدة على أفريقيا الوسطى، بعد أن احتشدت للمرة الثانية قرب الحدود وكانت تنوي تنفيذ هجوم آخر على أم دافوق الأفريقية.
ويخشى الرعاة العالقون في قوز ساسلغو من نفوق مواشيهم جراء التكدس وشح المراعي والمياه، مطالبين الإدارات الأهلية في البلدين والسلطات المسيطرة على الحدود بالتدخل لفتح الممرات الرعوية التقليدية التي اعتادوا استخدامها منذ عقود.
