موجة نزوح من كردفان إلى دارفور

الضعين – دارفور24

وصلت إلى ولاية شرق دارفور مجموعات من الأسر النازحة من ولاية شمال كردفان، عقب اشتداد القتال وتقدم الجيش السوداني في مناطق كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع، وسط أوضاع إنسانية صعبة يواجهها النازحون، ومعظمهم من النساء والأطفال.

وقال شهود عيان لـ”دارفور24″ إن عشرات الشاحنات والمركبات المحملة بالأسر الفارة من مناطق المزروب وحمرة الشيخ والنهود والخوي تتجه يومياً نحو مدينتي الضعين ونيالا.

وشهدت الضعين، الثلاثاء، وصول أكثر من 20 أسرة نازحة من منطقة المزروب بولاية شمال كردفان، عقب اشتداد المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والقوات المساندة لها.

واستقرت الأسر الوافدة داخل الميناء البري بمدينة الضعين، حيث تفترش العراء في ظل نقص الخيام والغذاء ودورات المياه.

وقال عبد الرحمن أحمد لـ”دارفور24″ إن معظم النازحين من النساء والأطفال، وإنهم يعانون من الجوع، مشيراً إلى تسجيل حالة نزيف لدى إحدى النساء، وإصابة طفل بمضاعفات صحية قال إنها مرتبطة بسوء التغذية وطول مسافة الرحلة.

وناشد النازحون حكومة الولاية والمنظمات الإنسانية بالتدخل لتوفير الغذاء والمأوى والاحتياجات الأساسية.

وقال النازح سالم علي لـ”دارفور24″ إنهم غادروا منطقة المزروب قبل دخول الجيش، عقب مقتل مواطنين اتُّهموا بالانتماء إلى قوات الدعم السريع، مضيفاً أن ما وصفها بالانتهاكات أثارت مخاوف الأسر ودفعتها إلى النزوح نحو دارفور.

وأضاف “معظم النازحين خائفون من العمليات الانتقامية للجيش، ومصيرنا أصبح غير معروف بعد أن تركنا ممتلكاتنا ومصادر دخلنا”.

من جانبها، قالت النازحة حسنية سليمان إنهم فروا بعد انسحاب قوات الدعم السريع من مدينتهم، وقيام مجموعات مسلحة بنهب الممتلكات، خاصة في السوق.

وأفاد شهود عيان في الضعين بأن بعض الأسر استقرت في المدارس والمؤسسات الحكومية والأسواق، فيما واصلت أسر أخرى طريقها غرباً، وسط حاجة إلى الغذاء والمأوى.

وتأتي موجات النزوح العكسية عقب تقدم الجيش السوداني والقوات المساندة له في محاور بشمال وغرب كردفان خلال الأسابيع الماضية، واستعادته مناطق كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع.

وخلال العامين الماضيين، كان اتجاه النزوح يسير بصورة معاكسة، إذ فر مئات الآلاف من دارفور إلى كردفان والشمالية هرباً من الحرب. ومع اشتداد المعارك في كردفان، إلى جانب ما أفاد به نازحون عن أعمال نهب ومخاوف من الاستهداف بسبب الانتماء إلى أحد طرفي النزاع، بدأت أسر بالنزوح مجدداً نحو دارفور، التي تشهد بدورها تدهوراً في الأوضاع الإنسانية والأمنية.