قرارات أمنية تضاعف أزمة السيولة في مليط

مليط – دارفور24

قال سكان محليون بمدينة مليط، شمال الفاشر بولاية شمال دارفور، إن قرارات اللجنة الأمنية بالمحلية لتنظيم البيع والشراء عبر التطبيقات البنكية وحظر إخراج السيولة النقدية من المحلية فاقمت أزمة النقد، وأدت إلى مزيد من الركود في الأسواق.

وأصدرت اللجنة الأمنية قرارات، اطلعت عليها “دارفور24″، قضت بتوحيد سعر البيع والشراء عبر التطبيقات البنكية وبالسيولة النقدية، ومنع البيع بالكسر، إلى جانب حظر إخراج السيولة النقدية من المحلية.

كما منعت اللجنة احتكار عدد من السلع الأساسية، بينها الدقيق والزيت والسكر والأرز والمكرونة والوقود، وطالبت المواطنين بالإبلاغ عن أي تلاعب بمعاش الناس، مهددةً المخالفين بالمساءلة القانونية.

وقال الحسين علي، أحد سكان مليط، لـ”دارفور24″، إن القرارات جاءت في توقيت يزيد من تعقيد الأوضاع، موضحاً أن تجار السيولة النقدية رفضوا التعامل عبر التطبيقات البنكية من دون عمولة، بحجة عدم توفر النقد.

وأشار إلى أن سكان القرى والمناطق المجاورة لمليط هم الأكثر تضرراً من الأزمة، في ظل فشل الموسم الزراعي الذي كان يمد سوق المدينة بالمنتجات الزراعية، ما أسهم في تراجع النشاط التجاري.

وقال التاجر الزاكي عبدالرحمن لـ”دارفور24″ إن القرارات، التي دخلت حيز التنفيذ السبت الماضي، أدت إلى اختفاء السيولة النقدية من السوق بشكل شبه كامل، إلى جانب اختفاء تجار العملة، ما تسبب في ركود حركة البيع وانخفاض المبيعات.

وطالب عبدالرحمن قوات الدعم السريع بتوفير السيولة عبر فتح الصرافات، وتحديد نسبة الخصم على التحويلات عبر التطبيقات البنكية، والتعامل بمرونة مع تجار العملة لتوفير احتياجات المواطنين في مليط والقرى المجاورة.

وقالت مواطنة من مليط لـ”دارفور24” إن توقف التجارة بين السودان وليبيا، وتراجع حركة الشاحنات التجارية القادمة من الدبة بالولاية الشمالية، إلى جانب فشل الموسم الزراعي وشح السيولة، أسهمت في ارتفاع أسعار السلع الغذائية وتدهور الأوضاع المعيشية.

وأضافت أن مراكز الإيواء تضم آلاف النازحين الذين يحتاجون إلى مساعدات غذائية ودعم نقدي، معتبرةً أن ذلك من شأنه المساهمة في تنشيط الأسواق وتحسين الأوضاع الاقتصادية.

وحذرت من أن استمرار أزمة السيولة والقرارات الأخيرة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع أسعار السلع، ودفع السكان إلى الهجرة والنزوح نحو مدن أخرى.

ووفق إفادات سكان، ارتفعت نسبة الخصم على التحويلات البنكية مقابل الحصول على السيولة النقدية في مليط إلى نحو 40%، مع شبه انعدام للنقد وتوافره لدى أشخاص محددين.

وتأتي أزمة السيولة في مليط ومدن ومناطق أخرى في دارفور وكردفان بالتزامن مع ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في السودان. وبلغ سعر الدولار في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش نحو 9 آلاف جنيه خلال أكتوبر الجاري، فيما ارتفع سعر الدولار الجمركي من 3960.24 إلى 4346.65 جنيهاً، بزيادة قدرها 386.41 جنيهاً، تعادل 8.89%.

ورغم افتتاح صرافة المستقبل في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، لا تزال شكاوى السكان من شح السيولة وارتفاع تكلفة تحويل الأرصدة البنكية إلى نقد مستمرة.