الأبيض – دارفور24
فصلت إدارة مستشفى الضمان الاجتماعي بمدينة الأبيض أربعة أطباء من العمل، الأحد الماضي، على خلفية إضرابهم للمطالبة بزيادة الرواتب، في وقت تباينت الروايات بشأن الإجراءات التي اتُخذت بحقهم عقب الإضراب.
وقال مصدر طبي من الأبيض لـ”دارفور24″ إن مديرة المستشفى، آمال خليل، أصدرت قراراً بفصل الأطباء الأربعة بسبب إضرابهم عن العمل ومطالبتهم بزيادة الرواتب، مشيراً إلى أن وحدة الأمن أخرجتهم من المستشفى بالقوة.
وفي مقابلة صحفية أجراها عمر أبو رجال، قالت خليل إن الأطباء لم يكتفوا بالإضراب، وإنما أصروا عليه وحرضوا زملاءهم على التوقف عن العمل في يوم لم يكن ضمن وردياتهم الرسمية.
واعتبرت أن ما حدث يمثل “تخريباً متعمداً وتعطيلاً لمرفق طبي حساس” يقدم خدمات لحالات طارئة وحرجة، مشيرة إلى أن قرار الفصل اتُخذ استناداً إلى اللوائح الإدارية والقانونية المنظمة للعمل بالمستشفى.
وأوضحت أن أفراد الأمن والسلامة أخرجوا بعض الأطباء الذين لا تربطهم عقود عمل بالمستشفى من حرم المنشأة، وقالت إن وجودهم كان بهدف التحريض على الإضراب، وإن إخراجهم جاء لضمان استقرار العمل واستمرار تقديم الخدمة الطبية.
وأكدت خليل أن الحوار المؤسسي بشأن المطالب لا يزال مفتوحاً، لكنها شددت على أن سلامة المرضى وانضباط المؤسسة “خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
في المقابل، قال المحامي عثمان صالح لـ”دارفور24” إن الأطراف كان يفترض أن تستنفد مرحلة المفاوضات قبل اتخاذ قرار بالفصل، مشيراً إلى أن الإضراب يمكن أن يكون إحدى وسائل الضغط التي يلجأ إليها العاملون بعد فشل المفاوضات.
وأوضح صالح أن صاحب العمل، في حال وقوع خلاف بشأن الإضراب، يمكنه إحالة الأمر إلى مكتب العمل للنظر في ملابساته والتحقق من وجود أي مخالفة لقانون العمل، مشيراً إلى أن المكتب قد يمنح صاحب العمل الإذن بالفصل إذا ثبتت مخالفة تستوجب ذلك.
واعتبر صالح أن الفصل دون الرجوع إلى مكتب العمل والحصول على الإذن اللازم، بحسب تفسيره للإجراءات القانونية، يمكن أن يُعد فصلاً تعسفياً، مشيراً إلى أن إدارة المستشفى لم تحل الأمر إلى مكتب العمل قبل اتخاذ قرار الفصل.
