الأبيض – دارفور24
طالبت لجنة المعلمين السودانيين، الأحد، السلطات بمراجعة وقف رواتب نحو 40 معلمًا بولاية شمال كردفان، بينهم أربعة معلمين بمحلية بارا، والكشف عن أسباب القرار والأسس القانونية والإدارية التي استند إليها، في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها الولاية.
وقالت اللجنة، في بيان، إن اتخاذ قرارات تمس مرتبات العاملين وحقوقهم المالية يقتضي قدرًا عاليًا من الشفافية والمسؤولية، ولا يجوز أن تظل أسبابها محجوبة عن المعلمين والرأي العام.
وقال أحد المعلمين لـ«دارفور24» إنه ذهب إلى وزارة التربية والتعليم للاستفسار عن أسباب توقيف راتبه، ليتلقى ردًا بأن القرار صادر عن جهة أمنية.
وذكر أنه توجه إلى مكاتب جهاز المخابرات العامة للاستفسار عن الأمر، إلا أنه أُبلغ بأن الجهاز ليست له أي علاقة بهذا الإجراء.
وطالبت اللجنة الجهات التي أصدرت القرار بنشر كشف كامل بأسماء المعلمين المشمولين به، وبيان المبررات والأسس القانونية والإدارية التي استند إليها وقف مرتبات كل حالة، حتى تكون الإجراءات خاضعة للمراجعة والمساءلة.
وحذرت اللجنة من استغلال الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد لجعل مؤسسات الدولة وسيلة لتصفية الحسابات أو المواقف، أو استخدام الصلاحيات الإدارية للإضرار بالعاملين وقطع مصادر رزقهم دون سند واضح.
وأشارت إلى أن خطورة هذه الإجراءات تزداد في حالة أحد المعلمين المشمولين بالقرار، والذي لم يتبقَّ على إحالته إلى المعاش سوى أيام، معتبرة أن ذلك يستوجب حماية مستحقاته وعدم السماح بأي إجراء قد يترتب عليه ضياع حقوقه الوظيفية والمالية.
وأكدت اللجنة أن مؤسسات الدولة ليست ملكًا لأفراد أو جهات، ولا يجوز أن تتحول صلاحياتها إلى أدوات للانتقام أو العقاب خارج القانون.
وطالبت الجهات المختصة بمراجعة القرار فورًا، وكشف ملابساته للرأي العام، وضمان حق كل متضرر في معرفة أسباب الإجراء والتظلم منه وفق القانون.
