صمود يرحب باجتماع الرباعية والخماسية

نيويورك – دارفور24

دعت قوى مدنية سودانية مناهضة للحرب، في خطاب مشترك إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن، إلى إقرار هدنة إنسانية فورية وشاملة في السودان، واتخاذ تدابير لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب توسيع حظر السلاح ليشمل جميع أنحاء البلاد.

وقالت القوى المدنية، في خطابها المؤرخ 22 سبتمبر، إنها تتطلع إلى أن تفضي أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة والاجتماع المرتقب لمجلس الأمن في 9 أكتوبر إلى قرارات عملية قابلة للتنفيذ بشأن الحرب في السودان.

ووصل وفد من القوى السودانية المناهضة للحرب بقيادة رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك، إلى نيويورك لإجراء مشاورات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن وقف الحرب في السودان.

واستهل الوفد نشاطه بلقاء نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، بحث تطورات الحرب في السودان وتداعياتها الإنسانية، وضرورة تكثيف الجهود الدولية لوقف القتال وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وطالبت القوى في خطابها بهدنة “فورية وغير مشروطة” في جميع أنحاء البلاد، مع توفير آلية مستقلة لرصد تنفيذها، واتخاذ تدابير، بينها عقوبات موجهة، بحق الجهات التي تعرقل إقرار الهدنة أو تنفيذها، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق عبر الحدود وخطوط القتال.

كما دعت إلى توفير تمويل عاجل للمنظمات الإنسانية، ودعم المستجيبين المحليين وتمويل مدخلات الإنتاج الزراعي، مشيرة إلى فجوة تمويلية في برنامج الأغذية العالمي قالت إنها تقارب 300 مليون دولار، إلى جانب طلب المنظمة الدولية للهجرة 15 مليون دولار لاستمرار إمدادات الإغاثة حتى نهاية العام.

ودعت القوى المدنية إلى دعم عملية سلام “سودانية الملكية والقيادة” تقوم على ثلاثة مسارات متزامنة، تشمل مساراً إنسانياً لحماية المدنيين والإغاثة، ومساراً أمنياً لوقف دائم لإطلاق النار وترتيبات أمنية مستدامة، ومساراً سياسياً مدنياً شاملاً لمعالجة جذور الأزمة والانتقال إلى حكم ديمقراطي.

واقترح الخطاب توحيد جهود الوساطة الدولية والإقليمية ضمن إطار تنسيقي واحد يجمع جهود “الرباعية” و”الخماسية”، مع تحديد المسؤوليات والجدول الزمني وآلية مشتركة للمتابعة.

وفي الجانب العسكري، طالبت القوى المدنية مجلس الأمن بتوسيع حظر السلاح ليشمل كامل السودان وجميع أطراف النزاع، إلى جانب وضع آليات للرصد والتحقق والمساءلة عن أشكال الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة.

وشددت القوى الموقعة على موقفها الرافض منح الشرعية لأي سلطة قالت إنها “انقلابية أو تستمد حكمها من السلاح”، داعية المؤسسات الدولية إلى عدم تحويل التعامل الإنساني مع سلطات الأمر الواقع إلى اعتراف سياسي بها.

كما طالبت بدعم توثيق الانتهاكات والمحاسبة عليها، وتمكين لجنة تقصي الحقائق من أداء عملها، وحفظ الأدلة وحماية الضحايا والشهود، إلى جانب توسيع الولاية الزمنية والمكانية للمحكمة الجنائية الدولية، وفق ما ورد في الخطاب.

وقال الخطاب إن استمرار الحرب يهدد بمزيد من الخسائر البشرية وتفاقم مخاطر تفكك السودان وامتداد الصراع إقليمياً، داعياً الأمم المتحدة إلى اتخاذ قرارات لحماية المدنيين ووقف تدفق السلاح وفتح مسار للسلام.