الخرطوم – دارفور24
دعا رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان المجتمع الدولي إلى دعم تسوية سياسية للحرب في السودان تقوم على السيادة والقانون، مؤكداً أن أي اتفاق سلام مستدام يجب أن يصنعه السودانيون.
وقال البرهان، في مقال رأي نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأميركية الاثنين بعنوان “كيف يتحقق السلام في السودان”، إن الحرب دخلت عامها الرابع، وإن أكثر من 12 محاولة لوقف إطلاق النار برعاية أطراف دولية لم تنجح في إنهاء القتال بصورة دائمة.
ورأى البرهان أن الحرب ليست صراعاً بين طرفين متساويين، ورفض وصفها بالحرب الأهلية، معتبراً أن قوات الدعم السريع تمثل “هجوماً على دولة ذات سيادة”. ودعا إلى عدم منحها الشرعية أو معاملتها كشريك مساوٍ، كما اتهمها بالاعتماد على دعم خارجي ومقاتلين أجانب.
وكشف البرهان عن خطة قال إنه قدمها إلى مجلس الأمن لإنشاء وقف دائم لإطلاق النار والانتقال إلى حكم يشارك فيه المدنيون، تتضمن، بحسب المقال، إخراج المقاتلين والأسلحة من المناطق المدنية، ووضع الترتيبات الأمنية تحت إشراف أممي.
ودعا إلى قيام جيش وطني واحد تحت إشراف مدني بعد وقف إطلاق النار، بدلاً من وجود قوات مسلحة متوازية، إلى جانب إجراء حوار سوداني حول التسوية وكتابة الدستور، وإجراء انتخابات حرة وعادلة بإشراف دولي.
وقال البرهان إن السلام يجب أن يكون “صناعة سودانية” وليس مفروضاً من الخارج، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم خطته أمام مجلس الأمن، ووقف تمويل وإمدادات الدعم السريع، ومساندة الأمم المتحدة في مراقبة أي وقف لإطلاق النار، وترك المجال للسودانيين لتحديد مستقبلهم السياسي.
في المقابل، انتقد خالد عمر يوسف، القيادي في “صمود”، ما وصفه باستدعاء البرهان لجرائم الإبادة الجماعية في دارفور، قائلاً إن ذلك “مثير للسخرية”، وان قادة النظام السابق المتهمون بارتكاب تلك الجرائم بأنهم يحظون بحماية البرهان وتحالفه.
وقال يوسف أن البرهان كان، خلال فترة ارتكاب تلك الجرائم، من قادة القوات المسلحة في دارفور، وأنه شارك في العمليات التي شهدها الإقليم، كما اتهمه بالتحالف مع قادة سابقين في مليشيات الجنجويد.
وقال يوسف إن مقال البرهان، يبعث برسالة مفادها أن الأولوية ليست لوقف الحرب، وإنما لاستمرار البرهان في السلطة، مضيفاً أن “استقرار السودان وسلامته وأمنه يقتضي نزع الشرعية عنه وعن كل بندقية تسعى إلى فرض نفسها قسراً وصيةً على إرادة الشعب السوداني”.
ودعا القيادي في “صمود” إلى إنهاء الحكم العسكري في السودان، معتبراً أن الحرب الحالية ينبغي أن تكون نهاية لما وصفه بتاريخ طويل من الحكم العسكري، وبداية لمرحلة لا تُفرض فيها الرؤى السياسية بالقوة المسلحة، على حد تعبيره.
