قريضة – دارفور24
عاد الهدوء الحذر إلى مدينة قريضة بولاية جنوب دارفور، الاثنين، بعد يومين من القتال القبلي العنيف بين قبيلتي المساليت والفلاتة، أسفر عن إحراق عدد من المنازل ونزوح سكان من بعض الأحياء، وفق شهود عيان ومصادر طبية وشرطية متطابقة.
وقُتل أمس الأحد 4 أشخاص وأُصيب نحو 40 آخرين، إثر تجدد القتال بين القبيلتين، بعد مقتل ما لا يقل عن 16 شخصًا وإصابة العشرات في اليوم السابق، عقب خلاف بين شخصين داخل سوق أبوجا تطور إلى اشتباكات قبلية امتدت إلى أحياء المدينة.
وقال مصدر طبي بمستشفى قريضة الريفي لـ”دارفور24″ إن المستشفى استقبل عشرات المصابين، مؤكدًا مقتل 4 أشخاص يوم الأحد وإصابة 40 آخرين، بعضهم في حالات خطيرة.
وأوضح أن بعض الإصابات نتجت عن إطلاق نار عشوائي داخل الأحياء، مشيرًا إلى استخدام أسلحة ثقيلة ومدافع، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وقال مصدر شرطي لـ”دارفور24″ إن السلطات أكملت إجراءات 4 قتلى وسلّمت جثامينهم إلى ذويهم لدفنها، فيما لا تزال جثامين أخرى مجهولة الهوية ولم تُسلَّم حتى الآن.
وتدخلت قوات الدعم السريع، بحسب سليمان عبدالرحمن، أحد أعيان جنوب دارفور، الذي قال لـ”دارفور24″ إن جهودًا أهلية تُبذل لوقف القتال، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية من بلدة برام، جنوب قريضة، إلى جانب قوات حماية المدنيين القادمة من نيالا.
وأوضح عبدالرحمن أن الجهود تركز على وقف الأعمال العدائية، وتسليم الجثامين لكل طرف لدفنها، ومنع تجدد الاشتباكات بين الطرفين.
وأضاف أن مئات السكان من الأحياء الغربية والشمالية نزحوا إلى مناطق داخل المدينة، خصوصًا بعد اندلاع حريق في جزء من حي بابنوسة، الواقع غرب السوق الكبير وشمال غربي سوق أبوجا، إلى جانب احتراق مخيم أبيض، ما تسبب في خسائر مادية كبيرة وسط النازحين.
من جهته، قال أحمد علي، أحد سكان المدينة، لـ”دارفور24″ إن السوق ظل مغلقًا بالكامل لليوم الثاني على التوالي، مشيرًا إلى عودة عشرات المزارعين المقيمين خارج المدينة إلى داخلها بعد مقتل وإصابة عدد منهم خلال الأحداث.
وأضاف أن بعض المزارعين الذين يقيمون بصورة مؤقتة في مزارع شمال المدينة، بمنطقة أبدوس والمناطق المجاورة، وصلوا إلى أم ضوبان وأم راكوبة، واضطروا إلى البقاء هناك لصعوبة العودة إلى قريضة بعد إغلاق مداخلها من قبل المسلحين.
وأشار إلى توقف حركة السفر بين قريضة والمناطق المجاورة ومدينة نيالا، مع انتشار مسلحين في الاتجاهات الشمالية والشرقية والغربية للمدينة، بدعوى حمايتها من أي هجوم محتمل.
وتشهد مدن وبلدات ومناطق متفرقة في دارفور أعمال عنف وجرائم قتل لأسباب متعددة، من بينها النهب المسلح والسرقة والاحتكاكات بين المزارعين والرعاة، إلى جانب جرائم الاختطاف والابتزاز مقابل دفع فدى مالية لإطلاق سراح المختطفين.
كما تشهد المناطق الجنوبية من ولاية جنوب دارفور تصاعدًا في حوادث النهب المسلح والقتل، لا سيما على الطرق التي تربط بين المدن والبلدات الرئيسية.
