مقتل امرأتين في حادثين منفصلين بزالنجي

قريضة – دارفور24

قُتل 4 أشخاص وأُصيب 23 آخرون، الأحد، في تجدد القتال القبلي بين المساليت والفلاتة بمدينة قريضة، على بُعد نحو 90 كيلومترًا جنوب نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، لليوم الثاني على التوالي، وفق شهود عيان ومصادر طبية وشرطية.

وكانت المدينة قد شهدت، أمس السبت، مقتل ما لا يقل عن 12 شخصًا وإصابة العشرات، إثر خلاف بين شخصين داخل سوق أبوجا تطور إلى قتال قبلي عنيف امتد إلى أحياء المدينة، فيما نُقل عدد من المصابين إلى نيالا لتلقي العلاج.

وقال مصدر طبي بالمدينة، فضّل حجب اسمه، لـ”دارفور24″ إن المستشفى استقبل 4 قتلى و23 جريحًا كحصيلة أولية.

وأشار إلى أن بعض المصابين في حالات خطيرة ويحتاجون إلى تدخلات جراحية عاجلة.

من جانبه، قال مصدر في الشرطة الفيدرالية بقريضة لـ”دارفور24″ إن قوة مسلحة تابعة لقبيلة الفلاتة شنّت هجومًا من الاتجاهين الشرقي والغربي للمدينة، بعد ساعات من توقف اشتباكات عنيفة.

وأوضح المصدر أن قوة من الدعم السريع تدخلت ليلًا للفصل بين طرفي القتال، فيما أسهمت الإدارة الأهلية في تهدئة الأوضاع، قبل أن يتجدد الاشتباك بعد ساعات من التزام الطرفين بالهدوء.

وذكر أن الاشتباكات اندلعت من الاتجاهين الشرقي والغربي للمدينة، وسط سماع أصوات أسلحة ثقيلة وبنادق كلاشنكوف في أنحاء متفرقة من قريضة.

وقالت سيدة محمود، وهي من سكان قريضة، لـ”دارفور24″ إن عشرات المزارعين من منطقة أبدوس، الواقعة على بُعد نحو 10 كيلومترات شمال قريضة، تعرضوا لاعتداء وإطلاق نار، مشيرةً إلى مقتل شقيقين أمس السبت، قبل العثور على جثمانيهما اليوم ودفنهما.

وأفادت بأن بعض المحال التجارية في سوق أبوجا فتحت أبوابها صباح اليوم عقب هدوء حذر، قبل أن تعود الاشتباكات مجددًا في محيط المدينة.

وفي مطلع ديسمبر الجاري، قُتل مواطن في منطقة الطويل، القريبة من قريضة والواقعة على بُعد نحو 65 كيلومترًا جنوب نيالا، إثر تعرضه لإطلاق نار من مسلح مجهول يُعتقد أن دافعه كان السرقة. وانتقلت حالة الفزع إلى قريضة، قبل أن تتدخل الإدارة الأهلية وتحتوي الموقف.

وتشهد مدن وبلدات ومناطق متفرقة في دارفور أعمال عنف وجرائم قتل لأسباب متعددة، من بينها النهب المسلح والسرقة والاحتكاكات بين المزارعين والرعاة، إلى جانب جرائم الاختطاف والابتزاز مقابل دفع فدى مالية لإطلاق سراح المختطفين.

وتشهد المناطق الجنوبية من ولاية جنوب دارفور تصاعدًا في حوادث النهب المسلح والقتل، لا سيما على الطرق التي تربط بين المدن والبلدات الرئيسية.