طويلة – دارفور24

حذر مسؤولون محليون، السبت، من تفاقم معاناة معاقي العمليات العسكرية الفارين من مدينة الفاشر، جراء تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في مخيمات النزوح في طويلة بشمال دارفور.

وفرّ المئات من جرحى ومصابي العمليات العسكرية، بينهم عسكريون ومدنيون، من الفاشر إلى طويلة، بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها في أواخر أكتوبر 2025.

وخصصت السلطة المدنية التابعة لحركة تحرير السودان، بقيادة عبد الواحد نور، في فبراير الماضي موقعًا لذوي الإعاقة الفارين إلى طويلة، بجوار مستشفى منظمة “أليما” في مخيم دبة نايرة الجديدة.

وقال أحد القيادات الأهلية بطويلة لـ”دارفور24″ إن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتدهورة في مخيمات النزوح بطويلة ضاعفت من معاناة ذوي الإعاقة، وخاصة معاقي العمليات العسكرية التابعين للجيش السوداني والقوة المشتركة المتحالفة معه.

وأوضح القيادي أن قلة المساعدات الإنسانية المقدمة للنازحين في طويلة فاقمت من معاناة الأسر عمومًا، وخاصة الفئات الأكثر هشاشة، ومن بينها المعاقون، وفي مقدمتهم جرحى الجيش والعمليات العسكرية الفارون من الفاشر.

وأشار إلى أن تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية أجبر المئات من المعاقين المدنيين على الانضمام لأسرهم في تجمعات النازحين، في الوقت الذي يبقى فيه معاقو العمليات العسكرية من الجيش يكتوون بنار المعاناة، في ظل شح المساعدات وتلاعب العاملين في المنظمات باسم المعاقين.

وقال أحد معاقي الجيش لـ”دارفور24″ إن هنالك العشرات من معاقي العمليات العسكرية الفارين من الفاشر بمركز الإيواء بجوار مستشفى “أليما” بمخيم دبة نايرة، يواجهون أوضاعًا وصفها بالكارثية بسبب شح المساعدات المقدمة.

وأضاف أن تدهور الأوضاع الإنسانية أجبر بعضهم على التسول في سوق دبة نايرة، وآخرين على تجارة الخمور والمخدرات.

وأفاد أحد الناشطين لـ”دارفور24″ أن تدهور الأوضاع الإنسانية أفرز ظواهر سالبة، وفاقم من الاضطرابات النفسية وسط معاقي الحرب بمركز الإيواء الواقع بجوار مستشفى “أليما”.

وكشف أنهم رصدوا اعتداءات من قبل المعاقين على المارة، وخاصة النساء، الأمر الذي دفع الأسر لمنع أطفالهم، وخاصة المراهقات، من التردد على مستشفى أليما، خوفًا من سلوك بعض المعاقين، قبل أن تحذر الشؤون الإنسانية التابعة لحركة تحرير السودان من إهمال معاقي العمليات العسكرية التابعين للجيش.

وطالب السلطة المدنية بفرض الرقابة على الشيوخ والعاملين في المنظمات، لمنع تلاعبهم باسم المعاقين.

وتُعد منطقة طويلة، الخاضعة لسيطرة قوات حركة تحرير السودان، من أكثر المناطق استقبالًا للنازحين في السودان، حيث تؤوي حاليًا نحو 665 ألف نازح معظمهم فرّوا من مدينة الفاشر.