الضعين – دارفور24
أدى مقتل ثلاثة أشخاص داخل سوق “النعام” الحدودي بغرب كردفان، الثلاثاء، إلى توقف الحركة التجارية بالسوق، وسط إطلاق نار كثيف ومخاوف أمنية انعكست على حركة السلع والوقود المتجهة إلى مناطق واسعة من دارفور وكردفان.
وقالت مصادر متطابقة لـ”دارفور24″ إن اثنين من القتلى لقيا حتفهما طعناً بالسكاكين، فيما قُتل الثالث بإطلاق نار، مشيرة إلى أن ذوي القتلى ردوا بإطلاق النار داخل السوق، ما تسبب في حالة من الفوضى وأجبر التجار على إغلاق متاجرهم.
وقال أحد التجار، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن السوق شهد مواجهات مسلحة وتبادلاً كثيفاً لإطلاق النار بأسلحة “دوشكا” بين عناصر من قبيلة المسيرية ومجموعة من أبناء الدينكا، ما تسبب في حالة من الذعر وأدى إلى توقف النشاط التجاري.
وأدى توقف الحركة من وإلى السوق إلى ارتفاع أسعار الوقود في مناطق شرق دارفور؛ إذ قفز سعر جالون البنزين إلى 4.6 مليون جنيه، اليوم، مقارنة بـ2.8 مليون جنيه أمس، وفقاً لمصادر محلية.
ويُعد سوق “النعام” أحد المنافذ التجارية والإنسانية المهمة للمناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في دارفور وكردفان، إذ تدخل عبره سلع ووقود وأدوية قادمة من جنوب السودان.
ويقع السوق في منطقة “خط 10″، على بعد نحو 15 كيلومتراً شمال أبيي وجنوب مدينة الدائر، ويخضع، بحسب المصادر، لإدارة أهلية مشتركة بين قبيلتي دينكا نقوك والمسيرية، مع وجود قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي “يونيسفا”.
ومنذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، أصبح السوق ممراً مهماً لحركة السلع والوقود القادمة من جوبا وأويل وواراب إلى مناطق الفولة والمجلد والضعين وعديلة، كما يستخدمه مدنيون لنقل المرضى والجرحى ومغادرة مناطق القتال.
ويرى متابعون أن استمرار توقف الحركة في السوق أو تكرار حوادث العنف فيه قد يؤدي إلى مزيد من الاضطراب في إمدادات السلع والوقود إلى مناطق واسعة من غرب السودان.
