دارمالي – دارفور24
شكا معدّنون أهليون، الأحد، من رسوم الشركة السودانية للموارد المعدنية المفروضة عليهم دون تقديم خدمات، في سوق دار مالي بمحلية بربر شمال السودان.
وقال أحد المعدّنين لـ”دارفور24″ إن الشركة السودانية للموارد المعدنية تفرض مبلغ 25 ألف جنيه على كل جوال من الصخر الخام الذي يُستخرج منه معدن الذهب.
وأوضح أن الرسوم تُحصّل بصورة مسبقة قبل دخول الشاحنات إلى السوق، حيث “تُمنع الشاحنات من الدخول إلى السوق حال لم يتم تحصيل الرسوم”.
وأضاف: “نحن ندفع هذه الأموال دون أن توفر الشركة أي خدمات مقابل الرسوم التي تحصّلها.”
وتُعد الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة بمثابة آلية حكومية مسؤولة عن تنظيم قطاع التعدين.
وكشف معدّن آخر عن تكبدهم خسائر كبيرة نتيجة للمصروفات على ترحيل الصخر في مناطق التعدين عبر السيارات الصغيرة والشاحنات، بجانب رسوم الحكومة.
وتابع: “أحيانًا لا ينتج الصخر ذهبًا، ما يضطرنا لتحمل الخسائر، وأغلب المعدّنين مدينون بأموال لصالح الصاغة نتيجة لهذه الرسوم العالية.”
وأشار أصحاب شاحنات لـ”دارفور24″ إلى أنهم يضطرون للوقوف في صفوف انتظارًا لحصر الشحنة بواسطة مهندس تعدين، ومن ثم دفع مبلغ 25 ألف جنيه مقابل كل جوال، حتى يُسمح للشاحنات بالدخول إلى سوق التعدين.
وأضاف سائق: “أحيانًا تفوق الرسوم التي يتم تحصيلها من الشاحنة الواحدة 7.5 مليون جنيه، دون تقديم أي خدمات للشاحنات ولا المعدّنين.”
ويطالب المعدّنون بضرورة مراجعة الحكومة للرسوم المفروضة عليهم، مع مراعاة عدم مقدرتهم على دفعها، بجانب عدم توفر ضمانات بحصولهم على الذهب رغم تكاليف الإنتاج والترحيل والطحن والمواد التي تساعد على استخلاص الذهب.
وتزايدت أعداد المعدّنين التقليديين بصورة ملحوظة في مناطق التعدين بشمال السودان، في أعقاب اندلاع الحرب في السودان، ما اضطر المئات للاعتماد على التعدين كمصدر دخل.
