نيالا – دارفور24

شرع أصحاب الماشية في جنوب دارفور في التخلص من مواشيهم بسبب الجوع والعطش الناتجين عن قلة الأمطار في أجزاء واسعة من الولاية، مما أثر على حركة الرعاة بين المخارف والمصايف.

وقال صاحب الماشية الهادي إبراهيم لـ”دارفور24″، الأحد، إنه يمتلك 350 رأسًا من الأبقار والماعز في شمال نيالا، لكنه بدأ في التخلص منها.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الأعلاف وعدم توفر المياه دفعاه إلى بيع نحو 85 رأسًا خلال شهري يوليو وأغسطس وبداية سبتمبر.

وذكر أن العديد من أصحاب الماشية شرعوا في البيع، في ظل هطول أمطار أقل من المعدل الطبيعي، ما أثر على الغطاء النباتي.

بدوره، أشار صاحب الماشية سعد السنوسي لـ”دارفور24″ إلى أن تذبذب الأمطار أدى إلى تفكير أصحاب الماشية في التخلص منها عن طريق البيع.

ولفت إلى أن نفس التوقيت من العام الماضي كانت الماشية فيه في حالة جيدة، بسبب توفر الكلأ ومصادر المياه.

في السياق، ذكر عبدالرحيم مرشود لـ”دارفور24″ أن قلة الأمطار دفعت أصحاب الماشية إلى نقل مواشيهم إلى المناطق الجنوبية للولاية، على الحدود مع دولتي جنوب السودان وأفريقيا الوسطى، فضلًا عن تأثر حركة الرعاة المعتادة بين المخارف والمصايف.

وقال إن من يملكون المال من أصحاب الماشية قاموا بشراء الذرة والإمباز لتفادي الجوع الذي ضرب المواشي في مناطق شمال وشرق الولاية.

بدوره، تحدث تاجر الذرة الرفيعة، حاج عمر، لـ”دارفور24″ عن وجود إقبال كبير على شراء الذرة خلال شهر أغسطس المنصرم من قبل أصحاب الماشية.

وأوضح أن هذا الإقبال رفع أسعار المحصول بصورة متسارعة، حيث بلغ سعر جوال الذرة الدخن 450 ألفًا في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، بعد أن كان في حدود 300 ألف.

وأدت قلة هطول الأمطار خلال فصل الخريف لهذا العام إلى فقدان غالبية مصادر المياه، إلى جانب الجفاف في المناطق الشمالية والشرقية للولاية، ما دفع الرعاة إلى رحلة عكسية نحو المناطق الجنوبية للولاية.