الدمازين – دارفور24
حذرت مبادرة المجتمع المدني بإقليم النيل الأزرق من تفاقم الأوضاع الإنسانية في محلية قيسان والقرى والمناطق السكنية المتأثرة بالقتال، وسط استمرار موجات النزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية، مناشدة وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة بالتدخل العاجل.
وتشهد ولاية النيل الأزرق منذ مطلع عام 2026 تصعيداً عسكرياً متزايداً، مع انتقال المعارك إلى مناطق جنوب الولاية، ولا سيما محليتي قيسان والكرمك، وسط توسع رقعة العمليات العسكرية واستخدام المدفعية والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى موجات متتالية من النزوح.
وقالت المبادرة، في مناشدة إنسانية، إن البيانات الميدانية تشير إلى تأثر أكثر من 3 آلاف أسرة في محافظة باو، و5 آلاف أسرة في ود الماحي، و20 ألف أسرة في الدمازين، وأكثر من 7 آلاف أسرة في الروصيرص، إضافة إلى آلاف الأسر التي تستضيف النازحين داخل منازلها بإمكانات محدودة.
وأشارت إلى أن الاستجابة الإنسانية الحالية لا تزال دون مستوى الاحتياجات، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية نتيجة استمرار النزاع والنزوح.
وحذرت المبادرة من أن المجاعة تحاصر آلاف السكان، إلى جانب ارتفاع مستويات سوء التغذية في ولاية النيل الأزرق، مطالبة بتكثيف الاستجابة الإنسانية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمتضررين.
كما ناشدت جميع الأطراف والمجتمعين الإقليمي والدولي العمل من أجل الوقف الفوري للأعمال العدائية، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والعمل على إنهاء النزاع والمعاناة الإنسانية المتفاقمة.
وقالت المبادرة إن استمرار النزاع المسلح يعني مزيداً من النزوح وفقدان الأرواح وتدهور الأوضاع الإنسانية، معتبرة أن التحرك العاجل لإنهاء الأزمة أصبح «مسؤولية إنسانية وأخلاقية» لا تحتمل مزيداً من التأخير.
ودعت وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية والوطنية والجهات المانحة وجميع الشركاء في العمل الإنساني إلى الاستجابة العاجلة للأوضاع في قيسان والمناطق المتأثرة بالنيل الأزرق.
