الخماسية: لا حل عسكرياً في السودان

الخرطوم – دارفور24

أكدت المجموعة الخماسية بشأن السودان، التي تضم الاتحاد الأفريقي وإيغاد وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، أنه لا يوجد حل عسكري للصراع في السودان، مجددة رفضها وجود هياكل حكم موازية، ومشددة على احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.

ويأتي تأكيد الخماسية عقب زيارة قامت بها إلى الخرطوم خلال يومي الثلاثاء والأربعاء أجرت خلالها مشاورات متعددة مع الأطراف المؤيدة للجيش السوداني في الحرب ضد قوات الدعم السريع.

وقالت المجموعة، في بيان عقب اختتام مهمتها في الخرطوم، إن العملية السياسية المستدامة يجب أن تقترن بخطوات ملموسة لحماية المدنيين وإنهاء الأعمال العدائية.

وأوضحت أنها أجرت خلال الزيارة مناقشات وصفتها بالبناءة مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي، ونائب رئيس مجلس السيادة، ورئيس الوزراء، ووكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، كما شاركت في مأدبة عشاء عمل بدعوة من وزير المالية، بحضور عدد من الفاعلين السياسيين والمدنيين.

والتقت المجموعة كذلك عدداً من القوى السياسية والمدنية، من بينها «الكتلة الديمقراطية»، واستمعت إلى اللجنة المعنية بتهيئة المناخ الملائم للحوار السوداني، التي استعرضت أسس عملها.

واختتمت المجموعة الخماسية مهمتها بلقاء مجموعات مستقلة من النساء والشباب، في إطار مساعيها للاستماع إلى أصحاب المصلحة داخل السودان.

وقالت إن مهمتها في الخرطوم جاءت انطلاقاً من حرصها على الاستماع إلى أصحاب المصلحة على أرض الواقع، والربط بين جهودها الخارجية والمبادرات السودانية النابعة من داخل البلاد.

وأكدت المجموعة أن جهودها الجماعية تهدف إلى دفع مسار سياسي ذي مصداقية وشامل، يقوده ويملكه السودانيون، ويفضي إلى مرحلة انتقالية نحو حكومة ديمقراطية بقيادة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني.

وجددت المجموعة الخماسية تأكيد احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ورفضها «جود هياكل حكم موازية، في إشارة إلى هياكل الحكم التي شكلها تحالف “تأسيس” المؤيد لقوات الدعم السريع.

وتأتي زيارة المجموعة الخماسية إلى الخرطوم في إطار تحرك إقليمي ودولي متواصل لدعم مسار سياسي يقود إلى إنهاء الحرب في السودان والتمهيد لانتقال نحو حكومة مدنية ديمقراطية.

وأجرت المجموعة خلال الفترة الماضية مشاورات متعددة مع قوى سياسية ومدنية سودانية، في إطار مساعيها لإنشاء مسار سياسي شامل يقود إلى حكومة مدنية ديمقراطية. كما تنسق المجموعة مع “الرباعية” التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، إلى جانب شركاء دوليين آخرين، بهدف الدفع نحو مسار سياسي متماسك وقابل للحياة لإنهاء الحرب.

وخلال وجودها في الخرطوم، التقت المجموعة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وبحثت معه جهود السلام والعملية السياسية. وقال رئيس المجموعة محمد بن شمباس إن اللقاء كان بنّاءً، وإن الزيارة تهدف إلى الربط بين الجهود التي تبذلها المجموعة خارج السودان والمبادرات السودانية من داخل البلاد.

وتتزامن جهود الخماسية مع مبادرة سودانية داخلية أطلقتها شخصيات مدنية في 30 أغسطس الماضي لتهيئة المناخ للحوار السوداني، في وقت لا تزال فيه مواقف القوى السياسية من الحوار متباينة. وقد التقت الخماسية اللجنة المعنية بتهيئة الحوار خلال زيارتها للخرطوم، في محاولة لربط المسار السوداني الداخلي بالجهود الإقليمية والدولية.